نعم [ استثني ] [ 1 ] ( ما خلا خلوق الكعبة ) وهو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد استثنى المصنف وغيره من ذلك فقال : [ ما خلا خلوق الكعبة . . . ] .
[ 2 ] وهو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة كما عن المغرب والمعرب « 1 » ، وعن النهاية : « أنّه طيب معروف مركّب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة والصفرة » « 2 » . وعن ابن جزلة المتطبّب في منهاجه : « أنّ صفته زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذريرة خمسة دراهم ، أشنه درهمان ، قرنفل وقرفد من كلّ واحد درهم ، يدقّ ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج دهنه » « 3 » .
وعلى كلّ حال فقد استثناه غير واحد ، بل في المنتهى ومحكي الخلاف الإجماع عليه « 4 » ؛ لنحو صحيح حماد بن عثمان :
سأل الصادق عليه السّلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ قال : « لا بأس به ، هما طهوران » « 5 » .
وسأله أيضا ابن سنان في الصحيح : عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ قال : « لا بأس ، ولا يغسله فإنّه طهور » « 6 » .
ولعلّه لهما زاد ابن سعيد خلوق القبر « 7 » ، ولا بأس به .
بل في التهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة زيادة زعفرانها « 8 » أيضا ؛ لاشتمال الخلوق عليه .
ولصحيح يعقوب بن شعيب : سأله عليه السّلام عن المحرم يصيب ثوبه الزعفران من الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ فقال :
« لا بأس بهما ، هما طهوران » « 9 » . وخبر سماعة : سأله عليه السّلام أيضا عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم ؟ فقال : « لا بأس [ به ] وهو طهور ، فلا تتقه أن يصيبك » « 10 » .
بل في التذكرة والمنتهى جواز الجلوس عند الكعبة وهي تجمر حملا على الخلوق « 11 » ، ولكن في الدروس عن الشيخ : لو دخل الكعبة وهي تجمّر أو تطيّب لم يكن له الشم « 12 » ، وإن كنا لم نتحقّقه . بل في كشف اللثام : « الّذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي » . ثمّ قال فيه أيضا : « وأجاد صاحب المسالك حيث حرّم غير الخلوق إذا طيّبت به الكعبة بالتجمير أو غيره ، اقتصارا على المنصوص » . قال : « لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ، وإنّما يحرم الشم . ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيّب فإنّه يحرم » « 13 » .
وفيه : أنّ زعفرانها منصوص .
[ 3 ] [ كما ] يشم منه ومن غيره - خصوصا نفي البأس عن الريح الطيبة بين الصفا والمروة الّذي سمعته .
هامش
( 1 ) المغرب : 153 وليس لدينا المعرب .
( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 71 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 5 : 349 - 350 .
( 4 ) المنتهى 12 : 32 . الخلاف 2 : 306 - 307 .
( 5 ) الوسائل 12 : 449 ، ب 21 من تروك الإحرام ، ح 3 ، وفيه : « بهما » بدل « به » .
( 6 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 186 .
( 8 ) التهذيب 5 : 69 ، ذيل الحديث 224 . النهاية : 217 . السرائر 1 : 543 . التحرير 1 : 574 . المنتهى 10 : 267 . التذكرة 7 : 241 .
( 9 ) أورد صدره في الوسائل 12 : 449 ، ب 21 من تروك الإحرام ، ح 2 ، وذيله في ح 3 ، ولكن عن حمّاد بن عثمان .
( 10 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 11 ) التذكرة 7 : 311 . المنتهى 12 : 38 - 39 .
( 12 ) الدروس 1 : 373 .
( 13 ) كشف اللثام 5 : 350 .