تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

[ ما لو وكّل المحرم حال إحرامه ] :

[ الفرع ] ( الثاني : إذا وكّل ) محرم ( في حال إحرامه ) محلّا أو محل محلّا على عقد نكاح ثمّ أحرم الموكّل ( فأوقع ) الوكيل ( فإن كان قبل إحلال الموكل ) بطل [ 1 ] . بل [ المختار ] [ 2 ] منافاة الإحرام ؛ لحصول النكاح حاله مباشرة أو توكيلا أو ولاية ، فليس لولي الطفل والمجنون العقد لهما مباشرة وتوكيلا وإن كانا محلّين حال إحرامهما ، واللّه العالم . ( وإن كان ) قد أوقع العقد ( بعده ) أي الإحلال ( صحّ ) [ 3 ] ، حتى لو كانت الوكالة في حال الإحرام [ 4 ] . وحينئذ فالصور الأربع صحيحة مع عدم تقييد الإيقاع حال الإحرام [ 5 ] . ( و ) كيف كان فلا إشكال [ 6 ] في أنّه ( يجوز ) للمحرم حال إحرامه ( مراجعة المطلّقة الرجعية ) المحرمة فضلا عن غيرها .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال بعد ما سمعت من النص « 1 » والفتوى على أنّه لا يتزوج ولا ينكح الصادق على الفرض ، وخصوصا ما في صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليه السّلام المتقدّم « 2 » المشتمل على ملك المحرم بضع امرأة ، وإن احتمل فيه أنّه قضاء « 3 » في واقعة كان الملك له فيها بنفسه لا بالتوكيل ، إلّا أنّه كما ترى . وقال الصادق عليه السّلام في خبر سماعة : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم أنّه لا يحلّ له » ، قال : فإن فعل فدخل بها المحرم فقال : « إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الّذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوجته فعليها بدنة » « 4 » . [ 2 ] [ كما ] لا يخفى على المتأمّل في النصوص ظهورها في [ ذلك ] . [ 3 ] بلا خلاف أيضا ولا إشكال ؛ لإطلاق أدلّة الوكالة « 5 » وعمومها السالمين عن المعارض . [ 4 ] إذ لا دليل على بطلانها ، قيل : إلّا أن يكون [ أي التوكيل ] في حال إحرام الوكيل « 6 » . ولعلّه لعدم قابليته لايقاعه حال التوكيل ، ولكن لا يخلو من نظر أو منع ، خصوصا بعد أن اعترف بصحّة التوكيل محرما على النكاح . [ 5 ] وتخلّل عدم الصحّة في زمان الإحرام لا ينافي صحّة الوكالة على الفعل بعده ، فلا أقلّ من بقاء الإذن الكافي في صحّة النكاح لو سلّم بطلان عقد الوكالة ؛ ضرورة كونه كالبطلان بالشرط الفاسد ، وليس هو كالجنون ونحوه الرافع لأصل الإذن باعتبار انتقال الولاية لغير الموكّل كما أوضحناه في محلّه ، وبه جزم هنا في المنتهى في صورة ما لو وكّل المحرم الحلال على التزويج « 7 » ، وإن كان لنا نظر في بطلان الوكالة المزبورة ؛ ضرورة كونه من المانع على نحو المانع في الموكّل فيه كالحيض في طلاق الزوجة ونحوه ، واللّه العالم . [ 6 ] ولا خلاف [ في ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 436 ، 437 ، 438 ، ب 14 من تروك الإحرام ، ح 1 ، 6 ، 7 . ( 2 ) تقدّم في ص 511 . ( 3 ) في بعض النسخ : « قضية » . ( 4 ) الوسائل 12 : 438 ، 439 ، ب 14 من تروك الإحرام ، ح 10 . ( 5 ) انظر الوسائل 19 : 161 ، ب 1 من الوكالة . و 20 : 287 ، ب 10 من عقد النكاح . ( 6 ) كشف اللثام 5 : 337 ، 338 . ( 7 ) المنتهى 12 : 206 - 207 .