تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وكيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] أنّ القول قول مدّعي الصحّة في مفروض المسألة ونظائره . و ( لكن إن كان المنكر المرأة ) ف [ قيل ] [ 2 ] : ( كان لها نصف المهر ) إن لم يدخل بها ( لاعترافه بما يمنع من الوطء ) فيكون كالطلاق قبل الدخول [ 3 ] . ( و ) [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو قيل : لها المهر كلّه ) وإن لم يكن دخل بها [ 5 ] ( كان حسنا ) [ 6 ] . هذا كلّه إذا كانت هي المنكرة . ولو كان هو المنكر للفساد فليس لها المطالبة بشيء من المهر قبل الدخول مع عدم القبض ، كما أنّه ليس له المطالبة بردّ شيء منه مع قبضه أخذا لهما باقرارهما . وأمّا بعد الدخول وإكراهها أو جهلها بالفساد أو الإحرام فلها المطالبة بأقلّ الأمرين من المسمّى ومهر المثل [ 7 ] . وعلى كلّ حال ف [ الظاهر ] [ 8 ] مؤاخذة كلّ منهما ظاهرا باقراره في لوازم الزوجية وعدمها ، وأمّا في الواقع
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر [ مما تقدم ] لك [ ذلك ] . [ 2 ] [ كما ] في محكي المبسوط « 1 » . [ 3 ] أو لأنّ العقد إنّما يملّك نصف المهر ، ومملّك النصف الآخر هو الوطء أو الموت ، إلّا أنّ الجميع كما ترى ؛ ضرورة كون الأوّل قياسا ، كضرورة اقتضاء العقد ملكها تمام المهر ، وإنّما ينصف بالطلاق لدليله . [ 4 ] [ كما ] من هنا [ - ممّا تقدّم من اقتضاء العقد ملكها تمام المهر ] يظهر لك [ ذلك ] . [ 5 ] بل جزم به كلّ من تأخّر عنه . [ 6 ] بل ربّما احتمل كون مراد الشيخ النصف بعد الطلاق ، وأطلق بناء على الغالب من اختيار الزوج ذلك تخلّصا من غرامة الجميع ، ولا يقدح دعواه الفساد المقتضية لكون الطلاق لغوا ؛ إذ هو وإن كان كذلك لكنّه في حقّها - باعتبار دعواها الصحّة - مؤثّر لسقوط مطالبتها بالجميع إن لم تكن قد قبضته ، وموجب لرد النصف إن كان قد قبضته . ولكن في كشف اللثام - بعد أن حكم بأنّ لها المهر كاملا دخل بها أم لا - قال : « إلّا أن يطلّقها قبل الدخول باستدعائها ، فإنّه يلزم به حينئذ ، وإن كان بزعمه في الظاهر لغوا ، ويكون طلاقا صحيحا شرعيا ، فإذا بعدم الدخول يتنصّف المهر . وأمّا إذا لم تستدع الطلاق وصبرت فلها المهر كاملا وإن طلّقها قبل الدخول فإنّه بزعمه لغو ، والعقد الصحيح مملّك لها المهر كاملا » « 2 » . وفيه : أنّ استدعاءها وعدمه لا مدخلية له في ذلك ؛ إذ الطلاق إن كان صحيحا ممّن يدّعي الفساد في حق مدّعي الصحّة يترتّب عليه حكمه ، وإلّا فلا ، كما هو واضح ، هذا . وفي الدروس : « وظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه بعده » « 3 » . وفيه : أنّ الاختلاف في الصحة والفساد لا يقتضي الانفساخ في حق مدعي الصحة لا في المقام ولا في غيره ، وعلى تقديره هنا فلا دليل على إلحاقه بالطلاق . [ 7 ] لأنّه المستحق لها عليه ظاهرا قطعا بعد دعواها الفساد التي تقدّمت عليها دعوى الصحّة دون غيره ، ولعلّ إطلاق خبر سماعة : « لها المهر إن كان دخل بها » « 4 » منزّل على ذلك . [ 8 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب في المقام .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 336 . ( 3 ) الدروس 1 : 368 . ( 4 ) الوسائل 12 : 440 ، ب 15 من تروك الإحرام ، ح 5 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 520 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي