[ وأمّا اللواط ووطء الدواب ] فلا يبعد القول ببقائه على الحرمة السابقة على الإحرام . اللهمّ إلّا أن يقال : [ إنّ الظاهر ] [ 1 ] شدّة التحريم في حال الإحرام في كلّ ما حرم الجائز منه للإحرام فإنّ الاستمناء في العبث بالزوجة كان جائزا ولكنه حرم عليه في الإحرام ، ففي الأجنبية أشد ، وهكذا بقية الاستمتاعات [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالظاهر أنّه لا إشكال في الحرمة من جهة الإحرام في الفرض مع إرادة الاستمناء بذلك لكن بشرط خروج المني منه به ، كما في غيره من أفراد الاستمناء [ 3 ] . وإلّا فالمقدّمات من دون إنزال لا يترتّب عليها كفّارة الاستمناء [ 4 ] .
كما أنّ الظاهر عدم شيء عليه فيما لو سبقه المني من غير استمناء منه [ 5 ] .
[ النكاح الواقع حال الإحرام ] :
( تفريعان « 1 » ) : ( الأوّل : ) قد عرفت بطلان عقد النكاح الواقع في حال الإحرام فيسقط ما اقتضاه من المهر قبل الدخول مع اتّفاقهما على ذلك سواء كانا عالمين أو جاهلين أو مختلفين . أمّا مع الدخول فلها مهر المثل مع جهلها بما استحلّ من فرجها . أمّا مع علمها فلا مهر لها ؛ لأنّها بغيّة حينئذ . هذا كلّه مع اتفاقهما على وقوع العقد حال الإحرام .
وأمّا ( إذا اختلف ) ا أي ( الزوجان في العقد فادّعى أحدهما وقوعه في الإحرام وأنكر الآخر فالقول قول من يدّعي الإحلال ، ترجيحا لجانب الصحة ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] أنّه يستفاد من التأمّل في النصوص [ ذلك ] .
[ 2 ] كما أومئ إليه في النصوص السابقة .
[ 3 ] المدلول عليه بالصحيح السابق وغيره .
[ 4 ] للأصل وغيره ، وإن اقتضاه ظاهر التعبير .
[ 5 ] 1 - كما سمعته في النصوص السابقة . 2 - مضافا إلى الأصل . 3 - وإلى خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاها حتى أنزل ، قال : « ليس عليه شيء » « 2 » . 4 - ومرسل ابن أبي نصر عنه عليه السّلام أيضا : في محرم استمع على رجل مجامع أهله فأمنى ، قال : « ليس عليه شيء » « 3 » . 5 - وخبر سماعة : في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني ، قال : « ليس عليه شيء » « 4 » ، واللّه العالم .
[ 6 ] المحمول فعل المسلم عليها في صورة النزاع وغيره من أحوال الشكّ في العقد المفروض اتفاقهما على وقوعه كما في غير المقام من صور مدّعي الصحة والفساد التي من الواضح كون مدّعيها موافقا لأصلها . على أنّ مدّعي الفساد يدّعي وصفا زائدا يقتضي الفساد ، وهو وقوع العقد حال الإحرام فالقول قول المنكر بيمينه ؛ لأنّه منكر للمفسد ، كما صرّح بذلك الكركي في حاشيته « 5 » وثاني الشهيدين في المسالك « 6 » . لكن في المدارك المناقشة في الأوّل بأنّه إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تفريع » .
( 2 ) الوسائل 13 : 142 ، ب 20 من كفّارات الاستمتاع ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 141 ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 401 .
( 6 ) المسالك 2 : 250 .