بل الظاهر عدم الفرق في الحرمة في الأوّل بين المباشرة والتوكيل [ 1 ] .
بل لو كان قد وكّل حال الحلّ لم يجز للوكيل العقد له حال الإحرام .
أمّا لو وكّل حال الإحرام محلا على العقد له حال الإحلال صحّ بناء على عدم اعتبار إمكان وقوع الموكّل فيه من الموكّل حال الوكالة [ 2 ] .
وكذا [ لا فرق في الحرمة ] بين الفضولي والوكالة والولاية في الثاني [ أي لغيره ] .
بل [ المختار ] [ 3 ] بطلان العقد [ أيضا ] [ 4 ] .
والظاهر إلحاق المنقطع بالدائم هنا ، مع احتمال العدم .
وإجازة الفضولي حال الإحرام كالمباشرة لو وقعت منه حال الإحرام أيضا .
بل لا تؤثّر لو وقعت منه بعد الحلّ - أي للعقد الواقع فضولا حال الإحرام - بناء على الكشف ، كما لا تؤثّر إجازة الغير للعقد الصادر من المحرم فضولا ، بل لا تؤثر إجازته في حال الإحرام للعقد الفضولي الواقع حال الحلّ في وجه من وجهي الكشف . بل يحتمل مطلقا [ 5 ] .
ويحتمل الجواز [ 6 ] .
والأحوط الأوّل وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة .
نعم الظاهر عدم إلحاق التحليل بالنكاح في الحكم المزبور على إشكال ، واللّه العالم .
شرح
[ 1 ] كما عن الشيخ « 1 » وغيره التصريح به .
[ 2 ] لأنّ التوكيل ليس نكاحا ، وستسمع تحقيقه في التفريع الّذي ذكره المصنف .
[ 3 ] [ كما ] قد عرفت صراحة النصوص « 2 » في [ ذلك ] .
[ 4 ] كما هو معقد محكّي صريح الإجماع في الخلاف والغنية والتذكرة « 3 » ، وظاهره في غيرها . نعم في القواعد : الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلّا « 4 » أي في تزويج المولّى عليه ، بل مقتضاه الصحّة وإن أوقعه الوكيل والولي محرم .
ولعلّه لأنّه والمولّى عليه محلّان ، والتوكيل ليس من التزويج المحرّم بالنص والإجماع .
وفيه ما لا يخفى عليك فيما لو أوقعه الوكيل حال الإحرام ؛ إذ الوكيل نائب الموكّل ، ولا نيابة فيما ليس له فعله من التزويج المنهي عنه في النصوص الّذي يشمل التوكيل ، ولذا قطعوا بحرمة توكيل المحرم على التزويج لنفسه وبطلان العقد . ولعلّه من هنا كان خيرة محكيّ الخلاف عدم الجواز مدعيا عليه الإجماع « 5 » ، على أنّه لا وجه لتخصيص الجد بالذكر .
[ 5 ] بناء على أنّه نوع تعلّق في النكاح ممنوع منه كما تسمع الإشارة إليه في مرسل أبي شجرة « 6 » .
[ 6 ] لأنّه ليس تزويجا حال الإحرام بناء على الكشف .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 318 .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 436 ، ب 14 من تروك الإحرام .
( 3 ) الخلاف 2 : 315 . الغنية : 158 .
( 4 ) القواعد 1 : 422 .
( 5 ) التذكرة 7 : 382 - 383 .
( 6 ) تأتي في الصفحة الآتية .