ولعلّه أولى ، وإن كان الأوّل أحوط [ 1 ] . ثمّ على التحريم قيل « 1 » : تحرم الإقامة حاله ( ولو تحمّلها محلّا ) أو كان بين محلّين [ 2 ] .
بل يمكن القول بقبولها [ - الشهادة ] لو أدّاها محرما لغفلة ونحوها [ 3 ] .
ولو خاف المحرم من ترك إقامتها وقوع الزنى [ 4 ] [ حرم إقامتها ] .
( و ) كيف كان ف ( لا بأس به بعد الإحلال ) [ 5 ] .
على معنى ثبوت النكاح بإقامتها بعده وإن علم تحمّلها محرما [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل ربّما يومئ النهي عن شهادته إلى عدم إقامتها .
[ 2 ] لانتفاء المخصّص ، وإن تأكّد المنع إذا تحمّلها محرما ، أو كان على محرمين .
بل قيل : لا تسمع ؛ لخروجه به عن العدالة ، فلا يثبت بشهادته . وفيه : أنّه ممنوع ؛ لجواز الجهل والغفلة والتوبة ، وسماع العقد اتفاقا « 2 » .
[ 3 ] وفي محكيّ التذكرة : « ولو قيل : إنّ التحريم مخصوص بالعقد الّذي أوقعه المحرم كان وجها » . بل قال : « إنّ ذلك معنى كلام الأصحاب » « 3 » على ما حكاه عنه ولده « 4 » .
وفي المدارك : « لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ، وإلّا اتّجه عدم التحريم مطلقا » « 5 » .
وفيه : أنّه يمكن المنع بناء على أنّه نوع تعلّق في النكاح .
[ 4 ] [ و ] ففي المدارك : « وجب عليه تنبيه الحاكم على أنّ عنده شهادة ليوقف الحكم إلى إحلاله ، ولو لم يندفع إلّا بالشهادة وجب إقامتها قطعا » « 6 » .
وفيه : أنّه لا دليل على وجوب التنبيه المزبور ، ولا على وجوب إقامتها بعد فرض إطلاق دليل المنع .
[ 5 ] كما صرّح به الفاضل « 7 » وغيره .
[ 6 ] لإطلاق الأدلّة وما عرفت من عدم خروجه بذلك عن العدالة .
خلافا للمحكيّ عن المبسوط من عدم ثبوتها إذا كان التحمّل في حال الإحرام « 8 » ، إمّا لفسقه ، وفيه ما عرفت . أو لأنّ هذه الشهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا ، وهو مجرّد دعوى لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلّة خلافها ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 422 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 333 .
( 3 ) التذكرة 7 : 387 .
( 4 ) الايضاح 1 : 292 .
( 5 و 6 ) المدارك 7 : 312 .
( 7 ) التذكرة 7 : 387 .
( 8 ) المبسوط 1 : 317 .