ولو اختلف جنس الحيوان كالسلحفاة فإنّ منها بريّة ومنها بحريّة فلكلّ حكم نفسه .
ومع الاشتباه فالمتّجه الحرمة [ 1 ] .
ثمّ إنّ الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ .
بل لعلّه أولى [ 2 ] .
وحينئذ فالمدار في كونه من صيد البرّ والبحر في مثل الطير ونحوه ذلك .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ كلّ ما لا يعيش في الماء من البرّ البتة ، وحينئذ يفهم منه كون ذلك من البري أيضا .
ثم إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوهما [ 5 ] .
وحينئذ فغالب الطيور المائية يكون من صيد البرّ [ 6 ] .
كما أنّه بناء على هذا الميزان لا ينبغي الالتفات إلى الحكم بكونه من صيد البحر عرفا [ 7 ] .
[ والمحتمل كون الميزان ميزانا لغير المحكوم بكونه من صيد البحر عرفا ] ، بل من المحتمل الاكتفاء في كونه صيد بحر بالبيض والفرخ في حوالي الماء أو في الآجام التي فيه أو نحو ذلك [ 8 ] .
والمراد بالبحر ما يعم النهر قطعا [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] بناء على ما حررناه في الأصول من أنّ فائدة العموم دخول الفرد المشتبه .
[ 2 ] بل يمكن إرادة ما يشتمله من قوله : « ويفرخ » .
[ 3 ] [ كما ] مقتضى قوله عليه السّلام : « ارمسوه في الماء » « 1 » [ ذلك ] .
[ 4 ] [ كما ] مقتضى الحقيقة في قوله : « يبيض ويفرخ في الماء » [ ذلك ] .
[ 5 ] وربّما يؤيّد ذلك تصريح البعض بكون البط من صيد البرّ « 2 » ، بل في المنتهى : أنّه قول عامة أهل العلم « 3 » مع أنّه غالبا يبيض ويفرخ حول الماء لا في الماء نفسه .
[ 6 ] لأنّا لا نعرف ما يبيض ويفرخ في نفس الماء .
[ 7 ] تقديما للاعتبار الشرعي عليه ، ولكن لم نجد ذلك منقّحا في كلامهم ؛ إذ من المحتمل كون ذلك ميزانا لغير المحكوم بكونه من صيد البحر عرفا .
[ 8 ] إلّا أنّ الاحتياط يقتضي اجتنابه .
[ 9 ] بل عن التبيان : أنّ العرب تسمي النهر بحرا « 4 » ، ومنه قوله تعالى :ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ« 5 » ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 428 ، ب 7 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) المدارك 7 : 310 .
( 3 ) المنتهى 12 : 157 .
( 4 ) التبيان 4 : 28 .
( 5 ) الروم : 41 .