[ حكم تقبيل النساء على المحرم ] :
( و ) كذا يحرمن عليه ( تقبيلا ) بشهوة أو لا بها [ فيما يحتمل الشهوة ] [ 1 ] . بخلاف الام وغيرها من المحارم [ فيجوز تقبيلها ] [ 2 ] ، هذا . ولكن قد يقال : إنّ المنساق من إطلاق تقبيل الامرأة كونه على وجه الاستمتاع والالتذاذ المقابل لتقبيل الرحمة [ 3 ] . ولكن الأحوط [ حرمة التقبيل على ] الإطلاق . نعم الظاهر تقييد جواز قبلة المحارم بما إذا كان لا عن شهوة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو صريح بعض « 1 » وظاهر آخر « 2 » : 1 - لقول الصادق عليه السّلام في حسن أبي سيار : « يا أبا سيار إنّ حال المحرم ضيقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللّه ، وإن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فليس عليه شيء » « 3 » بناء على اقتضاء ذلك الحرمة . 2 - وخبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قبّل امرأته وهو محرم ؟ قال : « عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها » « 4 » . 3 - وحسن الحلبي أو صحيحه عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال : « نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسّها وهي محرمة ؟ قال : نعم قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : يهريق دم شاة ، قلت : فإن قبّل ، قال : هذا أشدّ ينحر بدنة » « 5 » . 4 - وخبر العلاء بن الفضيل : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وامرأة تمتّعا جميعا فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها قال : « يهريق دما ، وإن كان لم يقصّرا جميعا فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دما » « 6 » . وبذلك كلّه يظهر لك المناقشة فيما في الذخيرة من أنّ الظاهر تقييد حرمة التقبيل بالشهوة « 7 » . وإن تبعه في الرياض حاكيا له عن جماعة « 8 » ؛ للأصل المقطوع بما سمعت ، وخبر الحسين بن حمّاد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يقبّل امّه ؟ قال : « لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنّما يكره قبلة الشهوة » « 9 » المحمول على إرادة إنّما يكره ما يحتمل الشهوة .
[ 2 ] المستفاد جواز تقبيلها من التعليل المزبور ، والأصل ، واختصاص النصوص السابقة بقبلة امرأته ، وإن كان الظاهر إرادة الأعم منها ومن الأجنبية ، كما هو مقتضى الفتاوى .
[ 3 ] وقوله عليه السّلام في الخبر الأوّل « من غير شهوة » محمول على إرادة عدم الإمناء بقرينة المقابلة ، لا كونه تقبيل رحمة ونحوه ممّا لم يكن استمتاعا والتذاذا بالامرأة الّذي يمكن دعوى ظهور النصوص في كون المدار عليه في منع المحرم ، كما تسمعه في المس والملازمة والحمل ونحوها ، وبذلك يقوى إرجاع القيد في نحو عبارة المتن إليه [ اي التقبيل ] أيضا .
[ 4 ] لكونه أشّد حرمة ، ولفحوى التعليل المزبور .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 334 .
( 2 ) الكافي : 202 .
( 3 ) الوسائل 12 : 435 ، ب 12 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 139 ، ب 18 من كفّارات الاستمتاع ، ح 4 .
( 5 ) أورد صدره في الوسائل 13 : 136 ، ب 17 من كفّارات الاستمتاع ، ح 2 ، وذيله في 139 ، ب 18 ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 140 ، ب 18 من كفّارات الاستمتاع ، ح 6 ، وفيه : « كانا » بدل « كان » .
( 7 ) الذخيرة : 590 .
( 8 ) الرياض 6 : 295 .
( 9 ) الوسائل 13 : 139 ، ب 18 من كفّارات الاستمتاع ، ح 5 .