تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
[ بل مطلق تذكية المحرم ، ويقتصر في الحرمة على الأكل ] . هذا كلّه في ذبح المحرم . أمّا ذبح المحلّ للصيد في الحرم ف [ المختار ] [ 1 ] [ حر ] مته أيضا وكونه كالميتة [ 2 ] . نعم لو ذبحه المحلّ في الحل جاز أكله في الحرم للمحلّ حتى لو كان صيده بدلالة المحرم عليه وإعانته بدفع سلاح ونحوه [ 3 ] . بل لا يبعد جواز أكله مع الجهل بحاله إذا كان في يد مسلم [ 4 ] . ( وكذا يحرم فرخه وبيضه ) أكلا وإتلافا مباشرة ودلالة وإعانة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح غير واحد ب [ ذلك ] . [ 2 ] بل في الحدائق اتفاق الأصحاب عليه « 1 » ، وهو الحجة بعد خبري وهب وإسحاق المتقدّمين « 2 » المجبورين بذلك المؤيّدين : 1 - بصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في حمام ذبح في الحلّ ، قال : « ما يأكله محرم ، وإذا ادخل مكّة أكله المحلّ بمكّة ، وإذا ادخل الحرم حيا ثمّ ذبح في الحرم فلا تأكله ؛ لأنّه ذبح بعد أن دخل مأمنه » « 3 » . 2 - وخبر شهاب بن عبد ربه : قلت له أيضا : « إنّي اتسحّر بفراخ أوتي بها من غير مكّة فتذبح في الحرم فأتسحّر بها ، فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أنّ ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ؟ ! » « 4 » . 3 - وصحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : أنّه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثمّ يجاء به إلى الحرم وهي حي ؟ فقال : « إذا أدخله الحرم حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا تشترين في الحرم إلّا مذبوحا قد ذبح في الحل ثمّ ادخل الحرم ، فلا بأس به للحلال » « 5 » . 4 - وصحيح معاوية أنّه : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال : « لا يمسّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 6 » » « 7 » . 5 - وغير ذلك من النصوص « 8 » . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ للأصل ، والمعتبرة المستفيضة « 9 » التي تقدّم بعضها . [ 4 ] لقاعدة الحلّ ، لكن في صحيح منصور بن حازم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ، فقال : « لا يرى أهل مكّة به بأسا ، قلت : فأيّ شيء تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه » « 10 » . ويمكن حمله على معلومية ذبحه في الحرم . وسيأتي إن شاء اللّه التعرّض في كلام المصنف لذلك وغيره من أحكام الحرم وأحكام الصيد والمراد به ، وغير ذلك ، واللّه العالم . [ 5 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى : أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم « 11 » ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة حدّ الاستفاضة التي تسمعها إن شاء اللّه في الكفّارات .
هامش
( 1 ) الحدائق 15 : 145 . ( 2 ) تقدّم في ص 503 . ( 3 ) الوسائل 12 : 424 ، ب 5 من تروك الإحرام ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 13 : 31 ، ب 12 من كفّارات الصيد ، ح 4 . ( 5 ) الكافي 4 : 233 . ح 4 . الوسائل 13 : 39 ، ب 14 من كفّارات الصيد ، ح 6 . ( 6 ) آل عمران : 97 . ( 7 ) الوسائل 13 : 75 ، ب 36 من كفّارات الصيد ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 13 : 75 ، ب 36 من كفارات الصيد . ( 9 ) انظر الوسائل 12 : 423 ، ب 5 من تروك الإحرام . ( 10 ) المصدر السابق : 424 ، ح 5 . ( 11 ) المنتهى 12 : 157 .