نعم الظاهر اختصاص الحكم بما هو [ الظاهر ] [ 1 ] من كون الإشارة والدلالة مسببة للصيد .
فلا تحرم دلالة من يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا ، ولا دلالة من لا يريد الصيد [ 2 ] .
ولو ضحك أو تطلّع إليه ففطن غيره فصاده فإن تعمّد ذلك للدلالة عليه أثم ، وإلّا فلا [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( لو ذبحه ) أي المحرم ( كان ميتة حراما على المحلّ والمحرم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] هو المنساق من النص والفتوى [ ذلك ] .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للأصل وغيره ، بل قد يمنع كون مثله من الدلالة التي هي على ما قيل « 1 » أعم من الإشارة باعتبار تحقّقها بالكتابة وغيرها ، بخلاف الإشارة المختصة بأجزاء البدن ، وإن كان لا يخلو من نظر .
[ 3 ] للأصل في الأخير ، بخلاف الأوّل الّذي هو تسبيب ، فإن المراد منه هنا مطلق المدخلية في اصطياده أو إتلافه ولو على جهة الشرطية ، كما أومئ إليه بقوله عليه السّلام : « ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك » « 2 » .
[ 4 ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلان « 3 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم .
بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه بعض من عادته نقله وإن ضعف .
بل في المنتهى وعن التذكرة الإجماع عليه « 4 » .
بل هو المراد أيضا مما في النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر « 5 » على ما حكي عن بعضها أنّه كالميتة .
بل في الأخير الاجماع عليه أيضا ، كل ذلك مضافا إلى :
1 - خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام » « 6 » .
2 - وخبر إسحاق عن جعفر عليه السّلام أيضا : « أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » « 7 » .
المنجبرين بما عرفت المؤيّدين :
أ - بأخبار الأمر بدفنه كمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟
قال : « إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه » « 8 » .
وحسنة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام أيضا : « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 248 .
( 2 ) تقدّم في ص 502 .
( 3 ) الخلاف 2 : 404 . السرائر 2 : 569 . المهذّب 1 : 230 . الجامع للشرائع : 183 . المختصر النافع : 108 . القواعد 1 : 421 .
( 4 ) المنتهى 12 : 166 . التذكرة 7 : 272 .
( 5 ) النهاية : 219 - 220 . المبسوط 1 : 349 . التهذيب 5 : 377 ، ذيل الحديث 1314 . الوسيلة : 163 . جواهر الفقه : 46 .
( 6 ) الوسائل 12 : 432 ، ب 10 من تروك الإحرام ، ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 3 .