تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
نعم الظاهر اختصاص الحكم بما هو [ الظاهر ] [ 1 ] من كون الإشارة والدلالة مسببة للصيد . فلا تحرم دلالة من يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا ، ولا دلالة من لا يريد الصيد [ 2 ] . ولو ضحك أو تطلّع إليه ففطن غيره فصاده فإن تعمّد ذلك للدلالة عليه أثم ، وإلّا فلا [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( لو ذبحه ) أي المحرم ( كان ميتة حراما على المحلّ والمحرم ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] هو المنساق من النص والفتوى [ ذلك ] . [ 2 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للأصل وغيره ، بل قد يمنع كون مثله من الدلالة التي هي على ما قيل « 1 » أعم من الإشارة باعتبار تحقّقها بالكتابة وغيرها ، بخلاف الإشارة المختصة بأجزاء البدن ، وإن كان لا يخلو من نظر . [ 3 ] للأصل في الأخير ، بخلاف الأوّل الّذي هو تسبيب ، فإن المراد منه هنا مطلق المدخلية في اصطياده أو إتلافه ولو على جهة الشرطية ، كما أومئ إليه بقوله عليه السّلام : « ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك » « 2 » . [ 4 ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلان « 3 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه بعض من عادته نقله وإن ضعف . بل في المنتهى وعن التذكرة الإجماع عليه « 4 » . بل هو المراد أيضا مما في النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر « 5 » على ما حكي عن بعضها أنّه كالميتة . بل في الأخير الاجماع عليه أيضا ، كل ذلك مضافا إلى : 1 - خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام » « 6 » . 2 - وخبر إسحاق عن جعفر عليه السّلام أيضا : « أنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » « 7 » . المنجبرين بما عرفت المؤيّدين : أ - بأخبار الأمر بدفنه كمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : « إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه » « 8 » . وحسنة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام أيضا : « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 248 . ( 2 ) تقدّم في ص 502 . ( 3 ) الخلاف 2 : 404 . السرائر 2 : 569 . المهذّب 1 : 230 . الجامع للشرائع : 183 . المختصر النافع : 108 . القواعد 1 : 421 . ( 4 ) المنتهى 12 : 166 . التذكرة 7 : 272 . ( 5 ) النهاية : 219 - 220 . المبسوط 1 : 349 . التهذيب 5 : 377 ، ذيل الحديث 1314 . الوسيلة : 163 . جواهر الفقه : 46 . ( 6 ) الوسائل 12 : 432 ، ب 10 من تروك الإحرام ، ح 4 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 503 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي