شرح
أحد ، وإذا أصابه في الحلّ فإن الحلال يأكله وعليه هو الفداء » « 1 » .
ب - وبأنّ التذكية إنّما تتحقق بذكر اللّه على ذبحه ، ولا معنى لذكره على ما حرمه ، فيكون لغوا .
ج - وبأخبار « 2 » تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر سيّما ما رجّح منها الميتة على الصيد « 3 » .
وإن كان قد يناقش :
1 - بإيماء الأوّل إلى جواز إطعامه وإن أوجب فداء آخر ، وباشتمال الآخر على لفظ « ينبغي » المشعر بالندب وعلى التفصيل المنافي للمطلوب .
2 - وبأنّه لا منافاة بين الذكر والحرمة كتذكية المغصوب .
3 - وبأنّ الأظهر ترجيح الصيد على الميتة ، وليس إلّا لعدم كونه ميتة ، وإلّا لكان العكس ؛ ضرورة عدم الحرمة الصيدية فيه ، بل في بعض النصوص « 4 » المرجّحة له التعليل بأنّه ماله ؛ لأنّه يعطيه فداءه بخلاف الميتة ، وهو كالصريح في كونه مذكّى ، وإلّا لم يكن مالا ، وستسمع إن شاء اللّه زيادة تحقيق لذلك عند تعرض المصنف له ، بل يأتي له تتمّة إن شاء اللّه في كتاب الأطعمة .
وعلى كلّ حال فلا دلالة فيها على المطلوب ، فالعمدة ما عرفته أوّلا .
لكن عن الفقيه والمقنع « 5 » والمختصر الأحمدي : « أنّه إن ذبحه في الحلّ جاز للمحل أن يأكله » « 6 » .
بل في الأوّل : « أنّه لا بأس أن يأكل المحل ما صاده المحرم ، وعلى المحرم فداؤه » . نحو المحكي عن المفيد والمرتضى « 7 » أيضا . لكن يمكن إرادة عدم حرمة عين صيد المحرم على المحل ، على معنى أنّ له تذكيته وأكله ، لا أنّ المراد الأكل ممّا ذكاه المحرم بصيده .
وعلى كلّ حال فقد مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ؛ للطعن في سند الخبرين الأوّلين ، فلا يصلحان معارضين لما دلّ على الحلّ « 8 » من [ ما يلي : ]
1 - العموم .
2 - وصحيح معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال : « لا بأس ، إنّما الفداء على المحرم » « 9 » .
3 - وصحيح حريز : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحل ؟ قال : « ليس على المحل شيء ، إنّما الفداء على المحرم » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 420 ، ب 3 من تروك الإحرام ، ح 2 .
( 2 ) انظر الوسائل 13 : 84 ، ب 43 من كفّارات الصيد .
( 3 ) المصدر السابق : 86 ، 87 ، ح 8 ، 11 ، 12 .
( 4 ) المصدر السابق : 86 ، ح 5 - 7 .
( 5 ) الفقيه 2 : 372 ، ذيل الحديث 2732 . المقنع : 253 .
( 6 ) حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 133 .
( 7 ) المقنعة : 438 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 72 .
( 8 ) المدارك 7 : 306 .
( 9 ) المصدر السابق : 421 ، ح 5 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 4 .