تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بل وأشرنا سابقا إلى أولوية الإضمار والاسرار بذلك عند التقية . بل قد يجب [ 1 ] . لكن من المعلوم أنّ ذلك من حيث الجهر بها كذلك لا أصل قول ذلك على وجه لا يسمعه المخالف ، والأمر في ذلك سهل . هذا ، و [ الظاهر ] [ 2 ] استحباب التلفظ بها في غير التلبية [ 3 ] . [ يقول ] : « اللهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلّى اللّه عليه واله وسلم فاقبلها » « 1 » واللّه العالم .

[ اشتراط الإخلال حيث منع ] :

( و ) يستحب أيضا ( اشتراط « 2 » أن يحلّه حيث حبسه ) سواء أحرم بعمرة مفردة أو تمتّع أو غيرهما . ( و ) في خصوص الحجّ يقول : ( إن لم تكن حجّة فعمرة ) [ 4 ] . و [ الظاهر ] [ 5 ] كون الشرط في خلال النيّة على وجه يكون انعقاد الإحرام على ذلك .
شرح
[ 1 ] كما أومأت إليه النصوص « 3 » ، وصرح به الأصحاب ؛ بل هو مقتضى عمومات التقية أيضا . [ 2 ] [ كما ] ربما يستفاد [ ذلك ] من العبارة ونحوها . [ 3 ] كما يومئ إليه ما في بعض النصوص أيضا من الأمر بقول [ ذلك ] . [ 4 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّا وفتوى . نعم أنكره جماعة من العامة . بل لعلّ كثرة ذكره في النصوص المعتبرة للإشارة إلى خلافهم : 1 - منها : قول الصادق عليه السّلام في خبر الفضيل بن يسار : « المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه ، ومفرد الحجّ يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة » « 4 » . 2 - وفي صحيح ابن سنان : « إذا أردت الإحرام بالتمتع فقل : اللهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك [ لي ] وتقبله [ منّي ] وأعنّي عليه ، وحلّني حيث حبستني بقدرك الّذي قدرت عليّ » « 5 » . 3 - وفي صحيح ابن عمّار : « تقول : اللهمّ إنّي أسألك - إلى قوله : - فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ اللهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة » « 6 » . إلى غير ذلك من النصوص التي تقدّم جملة منها . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهرها [ - النصوص ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 343 ، ب 17 من الإحرام ، ح 2 ، وليس فيه : « فاقبلها » . ( 2 ) في الشرائع : « الاشتراط » . ( 3 ) الوسائل 12 : 344 ، ب 17 من الإحرام ، ح 5 ، 6 ، و 349 ، ب 21 ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 12 : 354 ، ب 23 من الإحرام ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 341 - 342 ، ب 16 من الإحرام ، ح 2 وفيه : « والتمتّع » بدل « بالتمتّع » . ( 6 ) المصدر السابق : 340 ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي