تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
من خارج فإذا دخل الحرم ) [ 1 ] ( والكلّ جائز ) [ 2 ] . ولا بأس به بناء على عدم وجوب القطع ، أمّا عليه فلا ريب في أنّ الأولى مراعاة الاحتياط .

[ رفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء ] :

( و ) يستحب له أيضا أن ( يرفع صوته بالتلبية إذا حجّ على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم ) [ 3 ] .

[ التلفظ بما يعزم عليه من حجّ أو عمرة ] :

( ويستحب التلفّظ بما يعزم عليه ) من حجّ مفرد أو تمتّع أو عمرة مفردة أو متمتّع بها ، فيقول : لبيّك بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحجّ أو بحج متعة أو عمرة متعة أو بحج وعمرة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] تنزيلا للنصوص المزبورة على ذلك ؛ لقول الصادق عليه السّلام في خبر معاوية بن عمّار : « من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد » « 1 » . وفي صحيح عمر بن يزيد : « من خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة » « 2 » . ومن هنا أنكر الشيخ على الصدوق القول بالتخيير الّذي من شرطه التنافي ، والفرض عدمه . فإنّ ما تضمّن قطعها عند عقبة المدنيين محمول على من جاء من طريق المدينة ، وما تضمّن قطعها عند ذي طوى محمول على من جاء من طريق العراق ، وما تضمّن قطعها عند النظر إلى الكعبة محمول على من خرج من مكّة « 3 » . وفيه : مع أنّه خلاف المشهور أيضا يمكن أن يكون مراد الصدوق ما ذكره المصنف بقوله : [ والكل جائز ] . [ 2 ] عملا بجميع النصوص وإن اختلفت أفرادها . [ 3 ] لما عرفته من أنّ ذلك أولى الوجوه المذكورة في الجمع بينها كما سمعت الكلام فيه مفصّلا ، فلاحظ وتأمّل . [ 4 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للأمر به في النصوص السابقة : 1 - منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « تقول : لبيك بمتعة بعمرة إلى الحجّ » « 4 » . وفي صحيح عمر بن يزيد : « تقول : لبيك بحجّة تمامها عليك » « 5 » . 2 - ومنها : ما سمعته من قول أمير المؤمنين عليه السّلام : لبيّك بحجّة وعمرة » « 6 » . وسأله عليه السّلام يعقوب بن شعيب في الصحيح كيف ترى أن اهلّ ؟ فقال : « إن شئت سمّيت ، وإن شئت لم تسم شيئا ، فقال « 7 » : كيف تصنع [ أنت ] ؟ قال : أجمعهما ، فأقول : لبيك بحجّة وعمرة معا » « 8 » . إلى غير ذلك من النصوص التي يستفاد من الأخير ونحوه منها عدم وجوب ذلك . 3 - مضافا إلى الأصل . وإن كان قد يوهمه [ - الوجوب ] المحكيّ عن عبارة المصباح ومختصره بل والاقتصاد « 9 » ، إلّا أنّه في غير محلّه . كما أنّ ما عن الحلبيين والفاضل من النهي عن الإهلال بهما « 10 » ؛ لعدم تعلّق الإحرام بهما معا ، يشبه أن يكون من الاجتهاد في مقابلة النص ، خصوصا بعد معلومية كون المراد : التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وإن اختلفت العبارات في تأديته كما أشرنا إلى ذلك سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 394 ، ب 45 من الإحرام ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 395 ، ح 8 . ( 3 ) الاستبصار 2 : 178 ، ذيل الحديث 589 . ( 4 ) الوسائل 12 : 382 ب 40 من الإحرام ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 383 ، 384 ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 12 : 350 ، 351 ، ب 21 من الإحرام ، ح 7 . ( 7 ) في المصدر بدلها : « فقلت له » . ( 8 ) الوسائل 12 : 343 ، ب 17 من الإحرام ، ح 3 . ( 9 ) مصباح المتهجّد : 619 . مختصر المصباح : الورقة 286 . الاقتصاد : 301 . ( 10 ) الكافي : 208 . الغنية : 157 . المختلف 4 : 62 - 63 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 496 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي