شرح
المصنف وما شابهها .
قال في الأوّل :
« وحكمهما - أي الممتنع وغيره - في استحباب الاشتراط أيضا واحد ، وفائدته جواز أصل التحلّل عند العارض كقول ابن حمزة والشرائع أو جواز التعجيل للحصر كقول النافع ، أو سقوط الهدي عن المحصر والمصدود غير السابق كقول المرتضى ، أو سقوط قضاء الحجّ لمتمتع فاته الموقفان كقول الشيخ في التهذيب لرواية ضريس بن عبد الملك « 1 » الصحيحة » « 2 » .
وقال في الثاني :
« قول المصنف : وفائدة الاشتراط إلى آخره جواب عن سؤال مقدّر يرد على عدم سقوط الهدي عن المشترط ، صورته أنّه حينئذ لا فرق بين المشترط وغيره في وجوب الهدي إذا احصر فلا فائدة للشرط حينئذ .
وجوابه أنّ فائدته كون التحليل مستحقّا بالأصالة بعد إن كان رخصة ، ومن فوائده أنّه عبادة فيترتّب عليه الثواب » « 3 » .
والجميع كما ترى ، فإنّ العبارة كادت تكون صريحة ، خصوصا بملاحظة كلامه في النافع في أنّ الفائدة تعجيل التحليل « 4 » ، بخلاف غير المشترط الّذي يجب عليه الانتظار حتى يبلغ الهدي محلّه .
بل لعلّ ذلك هو مراد كلّ من عبّر بأنّه يتحلّل مع الشرط كما عن المبسوط والخلاف والمهذب « 5 » وغيرها ؛ ضرورة ثبوت أصل التحليل للمحصور من غير شرط ، فليس المراد إلّا تعجيله .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما ذكره الشهيد في الدروس أخيرا هو الرابع من الأقوال في الفائدة ، وقد ذكره الشيخ في موضع من التهذيب « 6 » .
مستدلّا عليه بصحيح ضريس بن أعين : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر ؟ فقال : « يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكّة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء ، قال : هذا لمن اشترط على ربّه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل » « 7 » .
وهو - مع احتمال كون القائل ضريسا لا الإمام عليه السّلام - يشكل بأنّ الحجّ الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في القابل بمجرد
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 49 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر .
( 2 ) الدروس 1 : 351 .
( 3 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 396 ، وفيه : « مستحبا » بدل « مستحقا » .
( 4 ) المختصر النافع : 108 ، 124 .
( 5 ) المبسوط 1 : 334 . الخلاف 2 : 429 . المهذّب 1 : 215 .
( 6 ) التهذيب 5 : 295 ، ذيل الحديث 1000 .
( 7 ) الوسائل 14 : 49 ، ب 27 من الوقوف بالمشعر ، ح 2 .