تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
( وقيل ) [ 1 ] : ( لا ) يسقط ( وهو الأشبه ) [ 2 ] . ( و ) حينئذ ف ( فائدة الاشتراط جواز التحلّل ) [ 3 ] . أي ( عند الإحصار ) [ 4 ] ، بمعنى أنّه من غير تربص [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الإسكافي « 1 » والشيخ في محكيّ الخلاف والمبسوط والمصنف في النافع والفاضل في المختلف « 2 » وغيرهم . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها الأصل وعموم الآية « 3 » وغيرها والاحتياط وقول الصادق عليه السّلام في خبر عامر بن عبد اللّه بن جذاعة المروي عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب : في رجل خرج معتمرا فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم ، قال : « ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلّا أن يشاء فيعتمر ، ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة في قابل ، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل ، وإن كانا متطوّعين فهما بالخيار » « 4 » مؤيّدا بما تسمعه من صحيح معاوية في حصر الحسين عليه السّلام . [ 3 ] كما عن المبسوط والخلاف والمهذّب في المحصور والوسيلة في المصدود « 5 » . [ 4 ] كما عن التحرير والتذكرة والمنتهى « 6 » . [ 5 ] كما في النافع وكشفه والمحكيّ من شرح تردّدات الكتاب « 7 » ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية : « إنّ الحسين بن علي عليه السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السّلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال : رأسي ، فدعا عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة » « 8 » . بناء على أنّه كان قد اشترط باعتبار كونه مستحبا ، فلا يتركه الحسين عليه السّلام ، فيدلّ حينئذ بالتأسّي ، وبأنّه متى شرع النحر تحليلا نافى السقوط ؛ إذ احتمال سقوط الوجوب خاصة لم نعرفه قولا لأحد ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه . ونحوه صحيح رفاعة عنه عليه السّلام لكن فيه أنّه عليه السّلام كان ساق بدنة فنحرها وحلق رأسه « 9 » ، وحينئذ يكون خارجا عمّا نحن فيه ؛ إذ الظاهر عدم خلاف معتدّ به في عدم سقوط الهدي عنه ، بل عن الإيضاح أنّ عليه إجماع الأمة « 10 » ، فيحمل النحر فيه على البعث للنحر في محلّه ، ثمّ الحلق بعده ، وإن كان بعيدا ، بل يمكن دعوى القطع بفساده . وليس هو أولى من حمل سوق البدنة فيه على سوقها لا على كونها حجّ قران ، فيكونان حينئذ معا دالّين على المطلوب .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 4 : 65 . ( 2 ) الخلاف 2 : 431 . المبسوط 1 : 334 . المختصر النافع : 108 . المختلف 4 : 65 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) نقله في الجامع للشرائع : 222 . ( 5 ) المبسوط 1 : 334 . الخلاف 2 : 429 . المهذّب 1 : 215 . الوسيلة : 194 . ( 6 ) التحرير 1 : 573 . التذكرة 7 : 260 . المنتهى 10 : 251 . ( 7 ) المختصر النافع : 108 . كشف الرموز 1 : 354 . إيضاح ترددّات الشرائع 1 : 175 . ( 8 ) الوسائل 13 : 178 ، ب 1 من الإحصار والصد ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 13 : 186 ، ب 6 من الإحصار والصد ، ح 2 . ( 10 ) الايضاح 1 : 327 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 484 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي