تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( و ) على كلّ حال فلا ريب في أنّ ( الأوّل ) وهو القول بأنّ فائدته التعجيل ( أظهر ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ممّا سمعته من المرتضى . بل من القول بأنّه لا فائدة فيه أصلا سوى ترتّب الثواب . وممّا في الإيضاح فإنّه بعد أن ذكر قول والده في القواعد : « وفائدة الشرط جواز التحلّل على رأي » « 1 » قال : « إنّ معنى كلام المصنّف ليس المنع من التحلّل إذا لم يشترط ، بل معناه أنّ التحلّل ممنوع منه ، ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلّل رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلّل مباح الأصل وسبب إباحته بالأصالة الاشتراط والعذر » قال : « والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدّق كلّما فعل رخصة بكذا ، وفي التعليق » « 2 » : 1 - وهو كما ترى مرجعه في الحقيقة إلى عدم الفائدة للشرط في خصوص المشترط فيه من الحجّ والعمرة ، فيكون حينئذ تعبّدا محضا كما عن أكثر العامة . 2 - مضافا إلى عدم الفائدة أيضا في ذكر خصوص الحصر . اللهمّ إلّا أن يراد منه ما يعم الصدّ وإلى ظهور عبارة الفاضل والمصنّف في كون الفائدة نفس التحلّل لا كونه أصليّا في مقابل الرخصة وإن أمكن ذلك على ضرب من التجوّز ، لكن لا يخفى عليك بعده . وكيف كان فقد استدلّ له بعموم الآية وما يحكى من فعل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم في المصدود « 3 » . 3 - وبخبر حمزة بن حمران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الّذي يقول : حلّني حيث حبستني ؟ قال : « هو حلّ حيث حبسه قال أو لم يقل » « 4 » . 4 - وحسن زرارة عنه عليه السّلام أيضا : « هو حلّ إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » « 5 » . وفيه : 1 - إنّ الآية - مع أنّها مساقة لبيان حكم أصل الحصر لا خصوص المشترط - مقيّدة بما عرفت . 2 - وفعل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم - بعد أن كان مصدودا لا محصورا - خارج عمّا نحن فيه . 3 - وخبرا حمزة وزرارة - مع عدم صحة سند الأوّل منهما ، وموافقتهما للعامة ، واحتمال كونهما في المصدود - لا دلالة فيهما إلّا على ثبوت أصل التحلّل مع الشرط وعدمه ، وإن اختص الأوّل بأمر زائد على ذلك كما سمعت التصريح به في النص . 4 - مضافا إلى استبعاد الأمر بالشرط المزبور مع عدم فائدة به . ومن الغريب أنّه على ضعفه أو فساده وافقه عليه الشهيد في الدروس والمحقّق الثاني في حاشية الكتاب في تفسير عبارة
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 421 . ( 2 ) الايضاح 1 : 292 . ( 3 ) الوسائل 13 : 186 ، ب 6 من الإحصار والصد ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 357 ، ب 25 من الإحرام ، ح 2 ، 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .