نعم لا إشكال في أن حكم القارن البعث وإن اشترط [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فيكون فائدة الشرط تعجيل التحليل في المحصور ، وبدونه لا يجوز ما لم يبلغ الهدي محلّه [ 2 ] .
بل [ قد يقال ] [ 3 ] [ ب ] عدم الاحتياج معه إلى النيّة .
و [ لكن ] يمكن القطع بعدمه .
ف [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ الأقوى كون فائدة الشرط التعجيل المزبور لا سقوط الهدي ولا غيره من الفوائد التي تسمعها .
( و ) أمّا ما في المتن من أنّه ( قيل : يجوز التحلّل من غير شرط ) فلم يظهر لي [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لصحيحي محمّد بن مسلم ورفاعة عن الباقر والصادق عليهما السّلام : « القارن يحصر وقد قال واشترط : فحلّني حيث حبستني ، « يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتّع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج عنه » « 1 » .
وما عن الفقيه من عدم البعث فيه « 2 » أيضا واضح الضعف ، أو أنّه من تحريف النسّاخ .
[ 2 ] كما هو مقتضى الآية « 3 » المحمول إطلاقها على غير صورة الشرط ، وإجماع المرتضى « 4 » لم نتحقّقه ، بل لعلّ المتحقّق خلافه . والصحيحان لا صراحة فيهما بعدم الهدي ، بل ولا ظهور بحيث يعارض خبر عامر « 5 » وصحيح معاوية « 6 » . وقاعدة تأخير البيان مع منع تحقّق موضوعها في المقام يمكن أن يكون ترك بيانه للاتّكال على الآية وغيرها . نعم هما دالّان على التعجيل الّذي هو المختار وإن كان مع الهدي ؛ لما سمعته من دليله . بل قد يقال : إنّ الشرط لا يدلّ على أزيد من ذلك ، فإنّ المراد عدم لزوم البقاء على الإحرام بعد الحصر ، وأنّه يتحلّل من إحرامه بمحلّله الشرعي ، لا أنّه يثبت به تحليل خاص لا يحتاج معه إلى هدي ولا غيره .
[ 3 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعض العبارات .
[ 4 ] [ كما ] ظهر لك من ذلك [ - مما تقدّم ] كلّه .
[ 5 ] لمن أشار بالقول المزبور ، فإنّ أصل التحليل للمحصور لا إشكال فيه ولا خلاف للآية « 7 » والرواية « 8 » . وإن أراد به جواز التعجيل من غير شرط فلم أعرفه لأحد من أصحابنا .
ويمكن أن يريد به الإشارة إلى أنّ الشرط وجوده كعدمه ، ولا يترتّب عليه إلّا الثواب ، كما هو المشهور بين العامة ، واختاره ثاني الشهيدين « 9 » ، وربّما كان ظاهر المبسوط والخلاف والمهذّب « 10 » ، وإن كان ستعرف ضعفه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 184 - 185 ، ب 4 من الإحصار والصد ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 516 ، ذيل الحديث 3107 .
( 3 و 7 ) البقرة : 196 .
( 4 ) الانتصار : 258 .
( 5 و 6 ) تقدّم في ص 484 .
( 8 ) انظر الوسائل 13 : 188 ، ب 8 من الاحصار والصد .
( 9 ) المسالك 2 : 243 .
( 10 ) المبسوط 1 : 332 . الخلاف 2 : 429 - 431 . المهذّب 1 : 215 ، 270 .