هذا كلّه فيهما ، وأمّا بالنسبة إلى غيرهما كما لو عقد له على امرأة كان باطلا [ 1 ] .
ولو جامع في الفرج عمدا قبل الوقوف بعرفات ف [ الظاهر أنّه ] [ 2 ] وجب عليه دون الولي [ 3 ] .
وعليه ففي وجوب مؤونة القضاء على الولي نظر [ 4 ] .
وكيف كان فإذا قضى لم يجزه القضاء عن حجّة الإسلام ، فتجب حينئذ عليه ، إلّا إذا كان قد كمل في الفاسد قبل المشعر ، بناء على أنّه كالمندوب الّذي قد عرفت البحث فيه .
ولو وجب القضاء وحجّ الإسلام أخّر القضاء وإن تقدّم .
بل قيل : لو نواه بطل وانصرف إلى حجّة الإسلام .
بل لو جوّزنا القضاء له في الصغر فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجّة الإسلام « 1 » ، فتأمّل ، وقد تقدّم جملة من الكلام في هذه المسائل وغيرها ، فلاحظ وتأمّل .
( وكلّ ما يعجز عنه الصبي يتولّاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن المختلف : إن جامعها حرمت عليه « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] في القواعد « 3 » .
[ 3 ] بل لعلّه لا خلاف في عدم وجوبه على الولي ؛ للأصل وغيره . وأمّا الوجوب عليه فلعلّه لعموم دليله ، لكن المحكيّ عن المبسوط والخلاف والسرائر والجواهر العدم « 4 » أفسد به الحجّ - لتعمّده الجماع كما عن الجواهر « 5 » نافيا للخلاف فيه - أو لا ؛ لكون عمده خطأ ، ولأنّ الخطاب إنّما يتوجّه إلى المكلّف . ودعوى أنّ ذلك من باب الأسباب فيخاطب به بعد بلوغه لا حال صباه وكذا المجنون متوقّفة على الدليل .
[ 4 ] أقربه الوجوب عند الشهيد قدّس سرّه « 6 » . ولعلّه لأنّه السبب في وجوبه عليه . وفيه : أنّه حين القضاء كامل وجب عليه كحجّة الإسلام ، والمباشر أقوى من السبب ، ولذا وجب عليه في صورة البذل دون من بذل .
[ 5 ] لما سمعته من النص « 7 » ، مضافا إلى صحيح ابن الحجاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام - وكنّا تلك السنة مجاورين وأردنا الإحرام يوم التروية - فقلت : إنّ معنا مولودا صبيا ؟ فقال : « مروا أمه فلتأت حميدة فلتسألها كيف تفعل بصبيانها » ، قال : فأتتها فسألتها فقالت لها : إذا كان يوم التروية فجرّدوه وغسّلوه كما يجرّد المحرم ، ثمّ أحرموا عنه ثمّ قفوا به في المواقف ، وإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثمّ زوروا به البيت ، ثمّ مروا الخادم أن يطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة ، وإذا لم يكن الهدي فليصم عنه وليه إذا كان متمتّعا « 8 » . وغيره من النصوص .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 82 .
( 2 ) المختلف 4 : 337 .
( 3 ) القواعد 1 : 402 ، ولكن لم يقيد فيه بكونه في عرفات .
( 4 و 5 ) المبسوط 1 : 329 . الخلاف 2 : 361 . السرائر 1 : 637 . جواهر الفقه : 44 - 45 .
( 6 ) الدروس 1 : 307 .
( 7 ) الوسائل 11 : 288 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 8 ) التهذيب 5 : 410 ، ح 1425 . الوسائل 11 : 286 ، ب 17 من أقسام الحجّ ، ح 1 ، والظاهر أن قوله : « وإذا لم يكن الهدى . . . » من كلام الشيخ لا من تتمة الرواية .