والظاهر [ 1 ] الاكتفاء في جواز لبسه بفقد الرداء خاصة [ 2 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 3 ] الاكتفاء به عن الثوبين . إذا لم يكن غيره .
وعلى كلّ حال فالأقوى ما عرفت [ 4 ] .
[ والقول بأنّه مع فقد الإزار فالاتزار بالرداء ولبس القباء عوضا عنه أو الإتزار بالقباء لا يخلو من وجه ] .
وكيف كان فالتحقيق جواز لبس القباء مع فقد الرداء بل الظاهر وجوبه حينئذ [ 5 ] .
كما أنّ المراد بالاضطرار حينئذ ما يشمل عدم وجود ثوب غيره أو الحاجة ونحوه ، فاحتاج إلى لبسه ولو مع
شرح
[ 1 ] من [ الخبر ] الأخير وصحيح عمر بن يزيد .
[ 2 ] كما هو مفاد غير واحد من النصوص ، وصريح الدروس « 1 » وغيرها .
خلافا لما عساه يظهر من المصنف من اعتبار فقدهما .
بل في كشف اللثام : أنّه نص كثير منهم ومن الأخبار ، قال : « وزادت الاضطرار إلّا ما سمعته من خبري عمر بن يزيد ومحمد ابن مسلم فليس فيهما اضطرار ولا فقد غير الرداء ، ووافقهما [ - الخبرين ] الشهيد ، وهو غير بعيد على القول بوجوب لبس الثوبين مع الإمكان ، مع احتمال أن لا يكون الواجب إلّا الثوبين المعهودين ، وهما غير المخيطين ؛ إذ لو سلم الإتّفاق فعليهما ، والأحوط عندي : التجنّب لغير ضرورة ، ومنها أن لا يكون له ثوب أو « 2 » إلّا رداء لا يمكنه الاتّزار به ، فيتّزر إمّا بقباء أو سراويل أو نحوهما ، فهذه المسألة وما يأتي من فقد الإزار مسألة واحدة » « 3 » .
ولعلّه غير مخالف لما قلناه .
[ 3 ] [ كما ] قد يظهر من بعض النصوص .
[ 4 ] بل في المسالك : الاكتفاء في جواز لبسه بفقد أحدهما « 4 » ، ومقتضاه جواز لبسه مع فقد الإزار خاصة . ولا يخلو من تأمّل .
اللهمّ إلّا أن يريد الاتزار بالرداء حينئذ ، ولبس القباء عوضا عنه ، أو ما سمعته من كشف اللثام من الاتزار بالقباء . ولكن فيه :
أنّه خلاف المستفاد من النصوص المزبورة ، إلّا مع دعوى استفادة ذلك من نصوص السراويل « 5 » بناء على أنّها مثال لمطلق المخيط مع فقد الإزار ، وهو لا يخلو من وجه .
[ 5 ] كما صرّح به في المسالك « 6 » وغيرها ، عملا بظاهر الأمر هنا ، مضافا إلى الأمر بلبس الثوبين اللذين هذا بدل أحدهما .
ويمكن حمل الجواز في المتن على ما يشمل الوجوب .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 344 .
( 2 ) لم ترد كلمت « أو » في المصدر .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 280 ، 281 .
( 4 ) المسالك 2 : 238 .
( 5 ) انظر الوسائل 12 : 473 ، 499 ، ب 35 ، 50 من تروك الإحرام .
( 6 ) المسالك 2 : 238 .