( و ) لا ريب في أنّ الاجتناب ( هو ) ال ( أحوط ) [ 1 ] [ فيكره ] .
بل هي فيه أشدّ منها في الصلاة [ 2 ] .
[ الخنثى في ثوب الإحرام ] :
وهل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة ؟ نظر [ 3 ] .
بل الإشكال في أصل جواز لبسه لها ، وإن كان قد يقوى الأوّل [ 4 ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للامرأة تحت ثيابها [ 5 ] .
[ لبس المحرم أكثر من ثوبين ] :
( و ) [ المختار ] [ 6 ] أنّه ( يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان التدبّر في النصوص ولو بملاحظة « لا ينبغي » و « لا يصلح » ولفظ « الكراهة » ونحو ذلك يقتضي الحمل على الكراهة جمعا بين النصوص .
[ 2 ] وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ، ونصوص المنع على الخالص من وجوه .
[ 3 ] كما في المسالك « 1 » ، من تعارض الأصل والاحتياط .
[ 4 ] لأنّ الاحتياط ما لم يكن واجبا للمقدّمة لا يعارض الأصل ، فتأمّل .
[ 5 ] وإن احتمله بعض الأفاضل بل جعله أحوط « 2 » .
ولكن الأقوى ما عرفت ، خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلّا بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها هنا بظاهر النص والفتوى ، واللّه العالم .
[ 6 ] [ ب ] لا خلاف كما لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 7 ] للأصل ، وحسن معاوية بن عمّار « 3 » المتقدّم المشتمل على السؤال عن قرن المحرم ثياب غير الإحرام معها .
وحسن الحلبي أو صحيحه : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يتردّى بالثوبين ؟ قال : « نعم والثلاثة إن شاء ، يتقّي بها الحرّ والبرد » « 4 » ونحوه خبره عنه عليه السّلام « 5 » أيضا .
وما عن الشيخ وجماعة منهم الفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة من الاقتصار على مضمونه « 6 » ليس خلافا محقّقا .
وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ؛ للأصل الّذي لا ينافيه الخبر المزبور ، مضافا إلى الحسن الأوّل . ولعلّه لذا عبّر المصنف وغيره بما سمعت .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 237 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل 12 : 363 ، ب 30 من الإحرام ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 362 ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 5 : 70 ، ح 230 . الوسائل 12 : 362 ، ب 30 من الإحرام ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) المبسوط 1 : 314 . المنتهى 10 : 275 . التحرير 1 : 575 . التذكرة 7 : 246 .