و [ المختار ] [ 1 ] عدم الجواز في المغصوب وفي جلد الميتة وفي المذهّب للرجال .
بل لو قلنا بشرطية لبسهما في الإحرام اشترط إباحته أيضا [ 2 ] .
[ اعتبار عدم كون الإزار حاكيا للعورة ] :
بل قد يقال [ 3 ] باعتبار عدم كون الإزار حاكيا للعورة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ - من المفهوم المزبور ] يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] ولو لأنّ دليل الشرطية لا يشمل المحرّم فلا يجوز حينئذ في الحرير للرجال ولا في جلد الميتة والمغصوب والمذهّب .
وبذلك كلّه يظهر لك فساد ما في كشف اللثام من المناقشة في اعتبار جميع ما يشترط في ثوب الصلاة ؛ « إذ لا دليل له إلّا الخبران في الطهارة « 1 » .
وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلّما ينجس وجوبا أو استحبابا ، ومفهوم خبر حريز « 2 » وهو - بعد التسليم - لا ينصّ على الحرمة ، ولو سلّمت لم يفهم العموم ، خصوصا المتنجّس الّذي عرض له المانع من الصلاة » « 3 » .
إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا .
نعم لو لم نقل بوجوب اللبس لا شرطا ولا شرعا فحرمة المغصوب والحرير والمذهّب والميتة عامة للمحرم وغيره لا تفتقر إلى دليل خاص ، وما عداها على الحلّ .
لكن قد عرفت الدليل على الوجوب شرعا .
وعدم تعرّض الشيخ في الجمل وابني إدريس وسعيد لاعتبار ما قلناه فيهما لا يقتضي الجواز ، كاقتصار السيد في الجمل على الإبريسم « 4 » وابن حمزة على النجس « 5 » ، والمفيد على الديباج والحرير والخزّ والمغشوش بوبر الأرانب والثعالب « 6 » .
[ 3 ] [ وذلك ] للمفهوم السابق المعتضد بما عرفت .
[ 4 ] كما جزم به في الدروس ، بل جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط « 7 » .
وإن قال في المدارك : « إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي جواز « 8 » الإحرام فيهما مطلقا » « 9 » ؛ إذ قد يمنع في نحو عبارة المصنف وما شابهها الّذي هو معقد نفي الخلاف وغيره ، بل استحباب التكفّن بهما تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه واله وسلم « 10 » مشعر بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 476 ، ب 37 من تروك الإحرام ، ح 2 ، و 363 ، ب 30 من الإحرام ، ح 2 .
( 2 ) تقدّم في ص 467 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 277 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 66 .
( 5 ) الوسيلة : 163 .
( 6 ) المقنعة : 396 . وفيه : « ولا خزّ مغشوش » .
( 7 ) الدروس 1 : 344 .
( 8 ) في المصدر : « عدم جواز » .
( 9 ) المدارك 7 : 275 .
( 10 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 2 .