تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بل [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار عدم نجاسته بغير المعفوّ عنه [ 2 ] . نعم لا يبطل الإحرام بذلك وإن أثم كغيره ممّا يعتبر فيهما [ 3 ] .

[ الإحرام في الحرير للرجال ] :

وعلى كلّ حال ف [ المختار ] [ 4 ] عدمه [ - عدم الجواز ] في الحرير للرجال [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] يستفاد منه [ - ممّا تقدّم ] حينئذ [ ذلك ] . [ 2 ] كما صرّح به في الدروس والمسالك « 1 » وغيرهما . مؤيّدا بما في حسن معاوية بن عمّار « 2 » ، وصحيحه أيضا : سأله عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ؟ قال : « لا يلبسه حتى يغسله ، وإحرامه تامّ » « 3 » . بل في كشف اللثام : « ولنحو هذين الخبرين نصّ ابن حمزة على عدم جواز الإحرام في الثوب النجس ، وفي المبسوط : « ولا ينبغي إلّا في ثياب طاهرة نظيفة » . وفي النهاية : « ولا يحرم إلّا في ثياب طاهرة نظيفة » . ونحوه السرائر « 4 » وغيرها ممّا تأخّر عنها . ولكن فيه : أنّهما يدلّان على عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقا ، إلّا أنّه قال في المدارك : « ويمكن حمله على ابتداء اللبس ؛ إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ، إلّا أن يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضا للإحرام ، ولم أقف على مصرّح به ، وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك » « 5 » . وفيه : أنّه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه . نعم هو دالّ عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداء واستدامة ، فيقتصر على الأوّل ؛ لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل . مؤيّدا ذلك بحسن معاوية بن عمّار أو صحيحه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ؟ قال : « لا بأس بذلك إن كانت طاهرة » « 6 » بناء على إرادة الجمع من المقارنة فيه ، فيتم التأييد به على الوجه المزبور . [ 3 ] لما عرفته من عدم شرطية أصل اللبس فيه فضلا عن صفات الملبوس . [ 4 ] [ كما ] قد يندرج [ ذلك ] في المفهوم المزبور بناء على ما ذكرنا . [ 5 ] الّذي صرّح به غير واحد ، بل لا أجد خلافا فيه . مضافا إلى خبر أبي بصير قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ؟ قال : « لا بأس أن يحرم فيها ، إنّما يكره الخالص منه » « 7 » . ونحوه خبر أبي الحسن النهدي « 8 » ، لمعلومية إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ، ولو لأنّ لبسهما محرّم . ومن هنا يتّجه الاستدلال زيادة على ذلك ، بأنّ وجوب اللبس بناء على ما عرفته لا يجتمع مع النهي عنه .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 344 . المسالك 2 : 237 . ( 2 ) الوسائل 12 : 476 ، ب 37 من تروك الإحرام ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 276 . ( 5 ) المدارك 7 : 275 . ( 6 ) الوسائل 12 : 363 ، ب 30 من الإحرام ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 12 : 361 ، ب 29 من الإحرام ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : 362 ، ح 3 .