إلّا أنّ الظاهر عدم وجوب شيء من الهيئتين [ 1 ] .
فيجوز حينئذ التوشّح بالعكس وغيره من الهيئات [ 2 ] .
وإن كان التردّي أولى الهيئات [ 3 ] .
نعم [ يحتمل ] [ 4 ] عدم جواز عقده الرداء [ 5 ] .
وأمّا الإزار فلا بأس به [ 6 ] ، [ و ] لكن [ يحتمل أيضا منعه ] [ 7 ] .
فالأولى تركه ما أمكن أيضا .
وعلى كلّ حال ف [ قيل : ] [ 8 ] إنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة والسرّة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين [ 9 ] ، [ ويمكن الرجوع فيه إلى العرف ] .
شرح
[ 1 ] للأصل .
[ 2 ] ولعلّ من اقتصر على الارتداء أو التخيير بينه وبين التوشّح يريد التمثيل .
[ 3 ] للتعبير في النصوص عنه بالرداء المنساق منه التردّي به على حسب المتعارف . ففي صحيح ابن سنان : « والتجرّد في إزار ورداء أو عمامة بعضها على عاتقه لمن لم يكن له رداء » « 1 » . وفي خبر محمد بن مسلم : « يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء » « 2 » . بل ربّما مال إلى تعيّنه بعض المحدّثين « 3 » ، لكنّه في غير محلّه .
[ 4 ] [ كما ] صرّح في الدروس ب [ ذلك ] « 4 » .
[ 5 ] كالمحكي عن الفاضل « 5 » وغيره بخلاف الإزار .
ولعلّه لموثّق سعيد الأعرج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد رداءه في عنقه ؟ قال : « لا » « 6 » .
[ 6 ] للأصل ، وقول أبي جعفر عليه السّلام في خبر القداح : « إنّ عليّا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرما » « 7 » .
[ 7 ] [ كما ] قد سمعت ما في مكاتبة الحميري « 8 » .
[ 8 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد .
[ 9 ] بل في الرياض نفي الإشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع « 9 » . وفيه : أنّه لا دليل على ذلك ، بل مقتضى الأصل وإطلاق النص والفتوى خلافه . وقوله عليه السّلام في خبر الاحتجاج : « فإنّ السنّة . . . إلى آخره » ظاهر في الندب .
ولعلّه لذا قال في المدارك : « ويمكن الرجوع فيه إلى العرف » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 224 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 15 .
( 2 ) الوسائل 12 : 487 ، ب 44 من تروك الإحرام ، ح 7 .
( 3 ) الحدائق 15 : 93 .
( 4 ) الدروس 1 : 344 .
( 5 ) التذكرة 7 : 300 .
( 6 ) الوسائل 12 : 502 ، ب 53 من تروك الإحرام ، ح 1 ، وفيه : « ازاره » بدل « رداءه » .
( 7 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن جعفر عليه السّلام » .
( 8 ) تقدّم في ص 466 .
( 9 ) الرياض 6 : 252 .
( 10 ) المدارك 7 : 274 .