ولعله الأقوى .
[ كون محل اللبس قبل عقد الإحرام ] :
هذا و [ المختار ] [ 1 ] أنّ محلّ اللبس قبل عقد الإحرام ، بل هو من جملة الأشياء التي يتهيّأ بها للإحرام على وجه يكون حاصلا حال عقده الإحرام [ 2 ] .
نعم لا يجب استدامة اللبس ما دام محرما [ 3 ] .
[ ما لا يجوز لبسه في الإحرام ] :
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس ) جنس ( ه في الصلاة ) كالثوب المنسوج كلّا أو بعضا من شعر ما لا يؤكل لحمه فضلا عن جلده الّذي هو ليس بثوب عرفا ، فلا يصحّ في المأكول منه فضلا عن غيره على إشكال [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك ممّا سمعته من النص والفتوى .
[ 2 ] ومن هنا قال الفاضل في محكيّ المنتهى : « إذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الإحرام بأن يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر » « 1 » ونحوه غيره .
[ 3 ] كما قطع به في المدارك « 2 » ؛ للأصل بعد صدق الامتثال بالطبيعة .
[ 4 ] [ كما ] في المبسوط والنهاية والمصباح ومختصره والاقتصاد والمراسم والكافي والغنية والنافع والقواعد « 3 » وغيرها على ما حكي عن بعضها .
[ 5 ] لقول الصادق عليه السّلام في حسن حريز وصحيحه : « كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس بالإحرام فيه » « 4 » . بناء على إرادة المنع من البأس في مفهومه ولو بقرينة ما سمعته من الفتاوى ، بل عن الكفاية : أنّه المعروف بين الأصحاب « 5 » ، بل في المفاتيح يشترط فيهما كونهما ممّا تجوز به الصلاة بلا خلاف « 6 » ، بل ربّما استظهر ذلك من المنتهى وغيره ممّن عادته نقل الخلاف « 7 » .
بل وبقرينة ما دلّ على رجحانية دوام لبسهما « 8 » والتكفّن « 9 » بهما والطواف بهما « 10 » ونحو ذلك ممّا يدلّ على قابليتهما للصلاة التي لا ينفّك المكلّف عنها فضلا عن الطواف وصلاته .
هامش
( 1 ) المنتهى 10 : 259 .
( 2 ) المدارك 7 : 274 .
( 3 ) المبسوط 1 : 319 . النهاية : 217 . المصباح المتهجّد : 618 . مختصر المصباح : الورقة 275 . الاقتصاد : 301 . المراسم : 108 .
الكافي : 207 . الغنية : 155 . المختصر النافع : 107 . القواعد 1 : 419 .
( 4 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 1 وذيله ، وفيه : « أن تحرم » بدل « بالإحرام » .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 292 .
( 6 ) المفاتيح 1 : 317 .
( 7 ) انظر المنتهى 10 : 260 .
( 8 و 10 ) انظر الوسائل 12 : 363 ، ب 31 من الإحرام .
( 9 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 2 .