تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لا شريك لك لبّيك ) [ 1 ] . ( و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وكذا عن جمل السيد وشرحه والمبسوط والسرائر والكافي والغنية والوسيلة والمهذّب « 1 » ، لكن بتقديم « والملك » على « لك » . وعن النهاية والإصباح ذكره بعده وقبله جميعا « 2 » . [ 2 ] لقول الصادق عليه السّلام في حسن معاوية بن عمّار وصحيحه : « والتلبية أن تقول : لبيّك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيّك ، [ لبّيك ] ذا المعارج لبّيك - إلى قوله : - واعلم أنّه لا بدّ لك من التلبيات الأربع التي كنّ أوّل الكلام وهي الفريضة ، وهي التوحيد ، وبها لبّى المرسلون » « 3 » . فإنّه إنّما أوجب التلبيات الأربع ، وهي تتم بلفظ « لبّيك » الرابع . وفي صحيح عمر بن يزيد : « إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبّيت من مكانك من المسجد ، تقول : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج ، لبّيك لبّيك بحجّة تمامها عليك ، واجهر بها كلّما ركبت ، وكلّما نزلت ، وكلّما هبطت واديا أو علوت أكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار » « 4 » بضميمة الإجماع السابق على عدم وجوب ما زاد على الأربعة . ولعلّ مبنى القول الثاني جعل الإشارة بالتلبيات الأربع في حسن معاوية وصحيحه إلى ما قبل الخامسة وما سمعته من صحيح عاصم بن حميد « 5 » . مضافا إلى ما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام : « ثمّ تلبّي سرا بالتلبيات الأربع وهي المفترضات ، تقول : لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك [ والملك ] لا شريك لك ، هذه الأربعة مفروضات » « 6 » . وإلى قول الصادق عليه السّلام في خبر الأعمش المروي عن الخصال : « وفرائض الحجّ الإحرام والتلبيات الأربع ، وهي لبّيك اللّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك » « 7 » . إلّا أنّ ذلك كلّه لا يعارض صريح صحيح عمر بن يزيد المتقدّم المعتضد بالأصل . ولكن الاحتياط الإضافة إمّا كذلك كما في هذه النصوص وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام « 8 » ، أو بتأخير « لبّيك » الثالثة كما قال عليه السّلام في خبر يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن بشار عن أبويهما عن الحسن العسكري عليه السّلام : « فنادى ربّنا عزّ وجلّ يا أمة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم فأجابوه كلّهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم لبّيك اللّهم لبّيك ، لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ، قال : فجعل اللّه تعالى تلك الإجابة شعار الحجّ » « 9 » . ومرسل الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « جاء جبرئيل عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال له : إنّ التلبية شعار المحرم ، فارفع صوتك بالتلبية لبّيك اللّهم لبّيك » « 10 » إلى آخر ما ذكر في ذلك الخبر . وأمّا القول الثالث على كثرة القائل به - بل في الدروس : أنّه أتمّ الصور وإن كان الأوّل مجزيا ، والإضافة إليه أحسن « 11 » - فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد لا من الصحيح ولا من غيره في الكتب الأربعة ولا في غيرها ، لا بتقديم « لك » على « الملك » ولا تأخيره ولا ذكره مرتين قبله وبعده .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 67 . شرح جمل العلم والعمل : 224 . المبسوط 1 : 316 . السرائر 1 : 536 . الكافي : 193 . الغنية : 156 . الوسيلة : 161 - 162 . المهذّب 1 : 215 . ( 2 ) النهاية : 215 . إصباح الشيعة : 151 . ( 3 ) الوسائل 12 : 382 ، 383 ، ب 40 من الإحرام ، ح 2 وذيله . ( 4 ) المصدر السابق : 383 ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 12 : 376 ، ب 36 من الإحرام ، ح 6 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السّلام : 216 - 217 . ( 7 ) الخصال : 606 ، ح 9 . الوسائل 11 : 233 ، 234 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 29 . ( 8 ) الوسائل 12 : 384 ، ب 40 من الإحرام ، ح 4 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « وعلي بن محمد بن سيّار » . ( 10 ) الفقيه 2 : 326 ، ح 2585 . الوسائل 12 : 379 ، ب 37 من الإحرام ، ح 3 . ( 11 ) الدروس 1 : 347 .