تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
[ و ] ( تجب معه ) أي الإفطار بعد الزوال ( الكفارة ) [ 1 ] .

[ مقدار كفّارة الإفطار في قضاء رمضان ] :

( و ) كيف كان ف ( هي ) عنده ( إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ من طعام ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه « 1 » . بل لعلّه كذلك ؛ إذ لم أجد فيه خلافا إلّا من المحكي عن ابن أبي عقيل « 2 » حيث أطلق نفيها ، ومال إليه في المسالك « 3 » كما ستعرف : 1 - للأصل المقطوع بالنصوص والإجماع . 2 - ولأنّه زمان لا يتعيّن صومه كقبل الزوال ، وهو اجتهاد في مقابلة النصّ أو قياس مع الفارق . 3 - وللخبر المزبور [ لعمار ] الشاذ القاصر عن معارضة غيره من النصوص المستفيضة التي سمعت وتسمع جملة منها . فلا وجه للجمع بينه وبينها بحمله على خصوص من جدّد النية وحملها على من بيّتها من الليل الذي لم نجد له شاهدا ، بل هو مخالف للنص والفتوى . كما لا وجه لحمله في المعتبر على كون الافطار بترك النيّة التي لا توجب الكفّارة في شهر رمضان ، فكذا في قضائه الذي لا يوجبها فيه إلّا ما يوجبها في شهر رمضان « 4 » . وكأنّ الذي دعاه إلى ذلك أنّه حذف في رواية الخبر المزبور جملتي جواب وسؤال ، قال : وفي رواية عمار : سئل إن نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعدما زالت الشمس ؟ قال : « لا ، قد أساء وليس عليه شيء . . . إلى آخرها » « 5 » ، وقد سمعت أنه ليس هكذا ، فلا يتم فيه الحمل المزبور . على أنّه يمكن منع عدم ترتّب الكفّارة بذلك خصوصا في شهر رمضان ؛ ضرورة كون المراد من الإفطار في النصوص إفساد الصوم الواجب الشامل لنحو ذلك كما أشرنا إليه سابقا . [ 2 ] 1 - لخبر بريد العجلي : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان : « إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » « 6 » . 2 - وصحيح هشام بن سالم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ، وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفّارة لذلك » « 7 » . ولا ينافيه اشتماله على نفيها قبل صلاة العصر خصوصا بعد تقييده بغيره ، واحتمال إبدال الظهر بالعصر سهوا ، وكونه مبنيّا على اشتراك الوقت بين الظهرين ، فأوّل وقت العصر حينئذ الزوال ، وغير ذلك . كما لا ينافي اشتمال سند الأولى على الحارث بن محمد المجهول بعد الانجبار بما عرفت . خلافا : 1 - للصدوقين وابن البراج على ما عن موضع من المختلف : فكفارة رمضان « 8 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 195 . الخلاف 2 : 221 - 222 . الغنية : 142 . ( 2 ) نقله في المختلف 3 : 556 . ( 3 ) المسالك 10 : 13 . ( 4 ) المعتبر 2 : 705 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) الوسائل 10 : 347 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 347 - 348 ، ح 2 . ( 8 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 3 : 555 . المقنع : 200 . المهذب 1 : 203 . و 2 : 422 .