[ ولا يبعد عدم وجوب تقديم الصدقة على القضاء ] .
و [ لا يتعدّى إلى الزائد ] [ 1 ] على الشهرين أو الأقل [ 2 ] .
نعم يقوى في الذهن أنّ ذلك رخصة لا عزيمة ، فيجزيه حينئذ صيام الشهرين كما يجزي لو تبرّع بهما متبرّع ، وتسقط حينئذ الصدقة [ 3 ] .
[ قضاء الشهرين عن الولي لو أوصى به ] :
و [ المختار ] [ 4 ] أنّه لو أوصى الميت بقضاء الشهرين عنه سقط عن الولي مع فرض الأداء [ 5 ] .
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحكم بالشهرين المعتبر فيهما التتابع لا ما اتفق فيهما كذلك ، كما لو فاته رمضانان على التعاقب [ 6 ] .
[ بل يقوى شمول الحكم للشهرين المنذورين على التتابع أيضا ] .
كما أنّ الأقوى عدم الفرق بين من كان عليه شهران متتابعان عينا وبين من كانا عليه تخييرا [ 7 ] .
إلّا أنّه لا يتعيّن على الولي ذلك [ 8 ] .
وحينئذ فله التخيير الذي كان للميت ، فإن اختار الصيام جاز له حينئذ الصدقة عن شهر وصيام الآخر .
ولو كان قد تعيّن على الميت الصوم لعجز عن غيره لم يتعيّن على الولي ، بل له الخيار بينه وبين غيره ، كما لو عجز عن الصوم لمرض فإنّه لا يتعيّن على الولي الفردان الآخران [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا يتعدى منه [ - خبر الوشاء ] إلى غير مدلوله [ - الخبر ] من الزائد [ على ذلك ] .
[ 2 ] لعدم تنقيح العلّة على وجه يخرج عن القياس المحرم ، فيبقى حينئذ على إطلاق الأدلة .
[ 3 ] ضرورة كونها بدلا عن الصوم الذي قد فرض حصوله .
[ 4 ] [ كما ] من ذلك [ - ممّا تقدّم ] تعرف [ ذلك ] .
[ 5 ] كما هو واضح ، وقد نص عليه بعضهم « 1 » .
[ 6 ] بل إن لم يقم إجماع أمكن اختصاص الحكم بما إذا كان التتابع معتبرا فيه بأصل الشرع كالكفّارة ، فلا يدخل المنذوران كذلك .
بل قد يدعى أنّ المنساق الإشارة إلى الكفّارة من ذكر التتابع ، إلّا أنّ من تعرّض هنا من الأصحاب لذلك لم يفرق بين الكفّارة والمنذور ، وحينئذ يقوى إرادة الإطلاق المزبور المتناول لذلك .
[ 7 ] لصدق « عليه » ولو على التخيير .
[ 8 ] لعدم نقصان الفرع عن أصله .
[ 9 ] ضرورة عدم كون العجز معيّنا للتكليف في أصله كما هو واضح بأدنى تأمّل ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 68 .