تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الحاضرة ) [ 1 ] . [ والظاهر استحباب الإحرام عقيب الفريضة ولو مقضيّة ] [ 2 ] .

[ كيفية الإحرام ] :

هذا كلّه في مقدمات الإحرام ( وأمّا كيفيته فتشتمل على واجب ومندوب ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل قوله : « تبعا » مشعر بأنّ دليل ذلك ما أشرنا إليه سابقا من فهم تبعية النافلة للإحرام في المشروعية التي مقتضى النصوص كونها كذلك في ليل أو في نهار في وقت فريضة أو غيرها من الأوقات المكروهة وغيرها . ومن الغريب ما عن شارح التردّدات من جعل الضمير في قوله : « له » عائدا إلى الغسل « 1 » أي يوقع النافلة تبعا للغسل لا يتراخى عنه ؛ إذ هو - مع أنّه كما ترى - لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه قائم كما سمعته من النصوص السابقة . بقي الكلام فيما ذكره غير واحد من استحباب الإحرام عقيب الفريضة ولو مقضية . [ 2 ] إذ قد عرفت أنّ المستفاد من النصوص « 2 » السابقة استحبابه عقيب الظهر ، وإلّا فمطلق المكتوبة المنساق منها الحاضرة . نعم في بعض النصوص السابقة الفريضة « 3 » . لكن لا دلالة فيه على الندب ، فتأمّل . وقد ظهر لك ممّا ذكرناه من النصوص أن مقتضى العمل بها صلاة الست ، ودونه الأربع ، ودونه الركعتان . وضعف خبر الست « 4 » بعد الانجبار بعمل الأصحاب كما في كشف اللثام « 5 » . وكون الحكم ندبيا غير قادح . كما أنّه لا يقدح في ذلك عدم ذكر الست في محكيّ الهداية والمقنع وجمل السيد « 6 » . [ 3 ] لكن ينبغي أن يعلم أوّلا : أنّه ذكر بعض الأفاضل مقدمة قبل ذلك قال ما حاصله : « الإحرام هنا كالإحرام في الصلاة ، ومن المعلوم أنّ معنى الإحرام فيها الدخول فيها على وجه يحرم معه الكلام والضحك ونحوهما ممّا هو مبطل للصلاة ، أو الدخول فيها على وجه يكون مصلّيا وإن لزمه الأوّل ، كما أنّ الأوّل يستلزم الثاني . وعلى كلّ حال يتحقّق ذلك بتكبيرة الإحرام ، بل سمّيت بذلك لذلك وإن لم تكن هي السبب في الإحرام بل التكبيرة المقارنة للنية السبب فيه ، إلّا أنّه لما كانت الجزء الأخير من العلّة نسب إليها الإحرام . وحينئذ فالإحرام بالعمرة والحجّ هو الدخول فيهما وصيرورة الشخص معتمرا أو حاجا ، أو دخوله في حالة يحرم عليه معها ما يحرم على أحدهما ما لم يتحلّل ، وذلك إمّا هو إيقاع التلبية المقارنة لنية العمرة ، أو الحجّ ولو حكمية ، أو غيره من النية الفعلية لأحدهما الواقعة في الموضع المعيّن ، أو هي مع لبس الثوبين ، أي اللبس المقارن لها ، وأمّا مجموع التلبية والنية واللبس فهو راجع إلى
هامش
( 1 ) إيضاح تردّدات الشرائع 1 : 170 . ( 2 ) انظر الوسائل 12 : 344 ، ب 18 من الإحرام . ( 3 ) الوسائل 12 : 345 ، ب 18 من الإحرام ، ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 5 ) كشف اللثام 5 : 252 . ( 6 ) الهداية : 219 . المقنع : 218 - 219 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 66 .