وكيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا كراهة في نافلة الإحرام في جميع الأوقات [ 2 ] .
كما أنّ [ المختار ] [ 3 ] عدم حرمتها في وقت فريضة [ 4 ] .
[ قال المصنّف : ] ( ويوقع نافلة الإحرام تبعا له ولو كان وقت فريضة مقدّما للنافلة ما لم تتضيّق « 1 »
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك من ذلك [ - ممّا تقدّم ] كلّه .
[ 2 ] للنصوص السابقة ، ولأنّها ليست من النوافل المبتدأة ، بل هي من ذوات الأسباب .
[ 3 ] [ إذ ] ظهر لك [ ممّا تقدم ] .
[ 4 ] لإطلاق النصوص المعتضدة بالفتوى ، بل مقتضى ما دلّ « 2 » على كون الإحرام في وقت الفريضة ذلك ؛ ضرورة فهم تبعية النافلة له في ذلك ، إلّا أنّ ذلك كلّه على طريق الندب .
خلافا لما سمعته من الإسكافي المقتضي لوجوب نافلة الإحرام إذا لم تتّفق في وقت فريضة « 3 » . بل وللمحكيّ عن الجمل والعقود « 4 » والمهذب « 5 » والإشارة « 6 » والغنية « 7 » والوسيلة « 8 » من تقديم الفريضة على النافلة . بل في كشف اللثام : « أنّه يشعر به كلام الحسن ، قال : وهو أظهر ؛ لأنّ الفرائض تقدّم على النوافل إلّا الرواتب قبلها ؛ إذ لا نافلة في وقت فريضة ، ولم أظفر بما يدلّ على استحباب نافلة الإحرام مع إيقاعه بعد فريضة ، إلّا الّذي سمعته الآن عن الرضا عليه السّلام ، ولذا قال في التذكرة : وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الإحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول الشافعي » « 9 » .
لكن لا يخفى عليك مجال النظر في كلامه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، خصوصا بعد أن كان المختار جواز التطوّع في وقت الفريضة كما ذكرناه في محلّه . وأمّا كيفية القراءة فلم أقف فيها إلّا على خبر معاذ بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يدع أن يقرأ قل هو اللّه أحد وقل يا أيها الكافرون في سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أوّل صلاة الليل ، وركعتي الإحرام ، والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف » « 10 » .
لكن في التهذيب بعد أن أورد ذلك قال : « وفي رواية أخرى : أنّه يقرأ في هذا كلّه بقل هو اللّه أحد ، وفي الركعة الثانية بقل يا أيّها الكافرون إلّا في الركعتين قبل الفجر ، فإنّه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ، ثمّ يقرأ في الركعة الثانية بقل هو اللّه أحد » « 11 » . والأمر في ذلك سهل بعد كون الحكم ندبيا . بل ظهر لك أيضا الوجه في قول المصنف : [ ويوقع نافلة الإحرام تبعا له . . . ]
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتضيّق » .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 338 ، ب 15 من الإحرام .
( 3 ) حكاه في المختلف 4 : 51 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 227 .
( 5 ) المهذّب 1 : 215 .
( 6 ) الإشارة : 107 .
( 7 ) الغنية : 109 .
( 8 ) الوسيلة : 161 .
( 9 ) كشف اللثام 5 : 253 .
( 10 ) التهذيب 2 : 74 ، ح 273 . الوسائل 6 : 65 ، ب 15 من القراءة في الصلاة ، ح 1 .
( 11 ) التهذيب 2 : 74 ، ح 274 . الوسائل 6 : 65 ، ب 15 من القراءة في الصلاة ، ح 2 .