تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بقي الكلام في تقييد ذلك [ - الإجزاء ] بعدم النوم [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ويدلّ عليه صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « عليه إعادة الغسل » « 1 » . وخبر علي بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل اغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « عليه إعادة الغسل » « 2 » . مؤيّدا ذلك بما دلّ عليه فيمن اغتسل لدخول مكّة أو الطواف كالصحيح عن الرجل يغتسل لدخول مكّة [ ثمّ ] ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أم يعيد ؟ قال : « لا يجزيه ذلك ؛ لأنّه إنّما دخل بوضوء » « 3 » . ولكن مقتضى الجمع بينهما وبين صحيح العيص ابن القاسم سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « ليس عليه غسل » « 4 » استحباب الإعادة لا انتقاض الغسل . واحتمال كون المراد من صحيح العيص عدم مشروعيّة الإعادة كما عن ابن إدريس « 5 » مقتض لطرح ما سمعته من النص المؤيّد بأنّها مبالغة في التنظيف . فالأولى حمله على إرادة عدم النقض : على معنى : أنّ ليس عليه ذلك كمن لم يغتسل ، ولعلّه أولى من حمله على عدم التأكّد كما في المدارك « 6 » وممّا حمله الشيخ عليه من نفي الوجوب « 7 » المنافي لمقتضى سوقه من أنّ سقوطه للاعتداد بالغسل المتقدّم لا لكونه غير واجب ، هذا . وفي القواعد : « ولو أحدث بغير النوم فإشكال ، ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى ، ومن عدم النص » « 8 » . بل في الدروس : « الأقرب أنّ الحدث كذلك » « 9 » . ونفى عنه في المسالك البأس « 10 » . ولعلّه لكونه مساويا له أو أقوى باعتبار تلويثه للبدن . بل في كشف اللثام : « الظاهر أنّ النوم إنّما صار حدثا ؛ لأنّ معه مظنّة الأحداث ، فحقائقها حينئذ أولى » « 11 » . بل في المختلف تعليل الإعادة للنوم بأنّه يبطل الطهارة الحقيقية ، فالوهمية أولى « 12 » . بل في المسالك : « الاتفاق على نقض الحدث غيره مطلقا والخلاف فيه على بعض الوجوه » « 13 » . إلّا أنّ ذلك كلّه كما ترى لا يصلح دليلا وإن قلنا بالتسامح ، على أنّ دعوى الاتفاق المزبور لا تخلو من نظر أو منع . نعم في الموثّق : عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ، قال : « يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله » « 14 » . ولا صراحة فيه بانتفاضه بذلك وإن ادّعاها في الرياض « 15 » ، كدعواه دلالة صحيح مكّة « 16 » على مشاركة النوم غيره من الاحداث في نقض الغسل ، مع أنّه على ما سمعته لا إشعار فيه بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 329 ، ب 10 من الإحرام ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 330 ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 202 ، ب 6 من مقدّمات الطواف ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 330 ، ب 10 من الإحرام ، ح 3 . ( 5 ) السرائر 1 : 530 . ( 6 ) المدارك 7 : 253 . ( 7 ) الاستبصار 2 : 164 ، ذيل الحديث 539 . ( 8 ) القواعد 1 : 418 . ( 9 ) الدروس 1 : 343 . ( 10 و 13 ) المسالك 2 : 229 . ( 11 ) كشف اللثام 5 : 250 . ( 12 ) المختلف 4 : 48 . ( 14 ) الوسائل 14 : 248 ، ب 3 من زيارة البيت ، ح 2 . ( 15 ) الرياض 6 : 227 . ( 16 ) الرياض 6 : 226 .