شرح
قال : « نعم » « 1 » .
ونحوه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
وفي صحيح معاوية بن وهب : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ونحن بالمدينة عن التهيؤ للإحرام ؟ فقال : « أطل بالمدينة وتجهّز بكلّ ما تريد واغتسل ، وإن شئت اشتملت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة » « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها عدا الأوّل منها جواز التقديم مع عدم خوف إعواز الماء .
كما مال إليه سيّد المدارك « 4 » والفاضل الأصبهاني « 5 » وصاحب الذخيرة « 6 » ، مضافا إلى إطلاق أدلّة الغسل .
لكن في التنقيح بعد أن اعترف باقتضاء الإطلاق ذلك قال : « والشيخ قيّده بالخوف ، وهو جيّد ؛ إذ العمل بالإطلاق لم يقل به قائل » « 7 » .
وفيه :
إنّ عدم القائل لا ينافي وجوب العمل بالخبر الجامع لشرائط الحجيّة .
إلّا أن يكون ذلك عن إجماع على العدم ، وفي دعواه هنا منع ، والتنظير بغسل الجمعة الّذي يقدّم يوم الخميس للخوف لا يقتضي ذلك .
فمن الغريب ما في الرياض من جعل ما في التنقيح إجماعا منقولا وقيّد به النصوص ، بل تردّد في تناول إطلاق النصوص لصورة عدم الخوف « 8 » .
إذ لا يخفى عليك ما فيه .
نعم قد يقال :
إنّ التعليل في الصحيح الأوّل [ لهشام ] مؤيّدا بذلك يقتضي التقييد المزبور .
إلّا أنّ الإنصاف قصوره عن ذلك على وجه يقتضي عدم المشروعية لزيادة التنظيف ، فالجزم بذلك كما في الرياض « 9 » لا يخلو من منع .
بل ربّما احتمل في عبارة المصنف في النافع أن يكون التمريض الّذي أشعر به لفظ القيل راجعا إلى التقييد بالخوف الّذي مقتضى النصوص عدمه ، لا لمطلق التقديم المصرّح به في النص والفتوى ، أو يكون راجعا إلى الحكم الأخير [ وهو لو وجده . . . ] .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 327 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 327 ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 324 ، ب 7 من الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) المدارك 7 : 251 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 249 .
( 6 ) الذخيرة : 586 .
( 7 ) التنقيح 1 : 454 .
( 8 و 9 ) الرياض 6 : 225 .