[ إعادة الغسل لو تطيب بعده ] :
بل [ الظاهر ] [ 1 ] استحباب اعادته للتطيّب أيضا [ 2 ] .
[ ويمكن ذلك في جميع تروك الإحرام ] .
[ تقديم الغسل على الميقات ] :
( ويجوز له ) أي المحرم ( تقديمه ) أي الغسل ( على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضى صحيح عمر .
[ 2 ] كما في الدروس « 1 » .
نعم لا دلالة في شيء منها على استحباب إعادته بفعل ما عدا ذلك من تروك الإحرام .
اللهمّ إلّا أن يجعل ما فيها مثالا لغيره .
لكن في مرسل جميل عن الصادق عليه السّلام : في رجل اغتسل للإحرام ثمّ قلّم أظفاره ، قال : « يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل » « 2 » .
وسأله ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل [ للإحرام ] ؟ فقال : « قبل وبعد ومعه ليس به بأس » « 3 » وإن أمكن إرادة بيان عدم التأكّد .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الذخيرة « 4 » والرياض « 5 » وغيرهما .
بل في المدارك الإجماع عليه « 6 » .
لكن في النافع : « وقيل : يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء ، ويعيد لو وجده » « 7 » مشعرا بتمريضه .
وفيه :
إنّ النصوص دالّة عليه ، ففي صحيح هشام بن سالم أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن جماعة ، بالمدينة إنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا « أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعزّ عليكم الماء بذي الحليفة ، فاغتسلوا بالمدينة وألبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني - إلى أن قال : - فلمّا أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » « 8 » .
وقال أبو بصير : سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة ؟
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 343 .
( 2 ) الوسائل 12 : 331 ، ب 12 من الإحرام ، ح 2 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السّلام » .
( 3 ) الوسائل 12 : 461 ، ب 30 من تروك الإحرام ، ح 6 .
( 4 ) الذخيرة : 586 .
( 5 ) الرياض 6 : 224 .
( 6 ) المدارك 7 : 251 .
( 7 ) المختصر النافع : 106 .
( 8 ) الوسائل 12 : 326 ، ب 8 من الإحرام ، ح 1 ، 2 .