[ التصدق عن الميت لكلّ يوم أفطر فيه ] :
نعم ( قيل « 1 » ) [ 1 ] ( يتصدق عنه عن كل يوم بمد ) مطلقا أو مع العجز عن المدّين على حسب ما سمعته في صدقة ما بين الرمضانين و [ أيضا ] [ 2 ] أنّه ( من ) أصل ( تركته ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ وابن حمزة والفاضل « 2 » وجماعة ، بل في صريح المختلف ، وظاهر الروضة أنّه المشهور « 3 » .
[ 2 ] [ كما ] قد نص ما عدا الأوّلين علي [ ه ] .
[ 3 ] إلّا أنّه توقّف فيه غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، بل لعلّه ظاهر المتن أيضا ؛ لعدم الدليل .
قلت : قد يستدل له - بعد معلومية قيام هذه الصدقة مقام الصوم من فحوى خبر الوشا الآتي « 4 » ، بل استفاضت به النصوص « 5 » في بدلية صيام الثلاثة من كلّ شهر ، وفي بعضها أنّه أفضل من صوم اليوم « 6 » ، بل في آخر أفضلية إطعام المسلم من صوم الشهر « 7 » - بخبر أبي مريم المتقدم سابقا « 8 » المعتضد بمرسل ابن أبي عقيل « 9 » الذي قد ادّعى تواتر مضمونه ، ولا ينافيه الخروج عن الإطلاق مع وجود الولي ، للأدلّة السابقة .
كما أنّه لا ينافيه ما في خبر أبي مريم بعد ذلك من أنّه « إن لم يكن له مال تصدق عنه الولي أو صام » ؛ إذ أقصاه اقتضاء كون الحكم كذلك على تقدير وجود الولي أيضا ، والخروج عنه فيه بخصوصه لحصول المعارض لا ينافي حجيته في القسم الآخر . على أنّه يمكن إرادة غير الأكبر من الولي فيه ، وأنّه يصوم ندبا عنه مع عدم المال له . ودعوى ظهور القائل هنا بتعيين الصدقة وأنّه لا يشرع القضاء عنه واضحة الفساد .
خصوصا مع ملاحظة صحيح ابن بزيع المتقدم « 10 » الظاهر في إجزائهما معا عنه ، وإنّما الصدقة أفضل . ومن هنا قال في الروضة بعد أن ذكر الحكم المزبور : « هذا إذا لم يوص الميت بقضائه ، وإلّا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه » « 11 » .
وهو صريح في عدم تعين الصدقة .
وعلى كلّ حال فما عن أبي الصلاح من أنّه يستأجر عنه من ماله من يقضي عنه « 12 » ؛ لأنّه صوم وجب عليه ولم يفعله فوجب قضاؤه عنه بالأجرة كالحج .
فيه ما لا يخفى من منافاته للخبر المزبور وغيره إن أراد التعيين على وجه لا تجزي الصدقة . بل في المختلف منع الملازمة والمساواة للحج ، فإنّ الحج لا يجب على الولي والصوم هنا يجب عليه « 13 » .
قلت : ولأنّ الصوم له فداء بخلاف الحج ، ولا بأس به إن أراد جواز ذلك [ وعدم تعيّنه ] للوارث لما عرفت .
وكذا ما عن ابن إدريس من إنكار الصدقة ، بل قال : « إنّه لم يقل به أحد من أصحابنا المحققين » « 14 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وقيل » .
( 2 ) المبسوط 1 : 286 . الوسيلة : 150 . المنتهى 9 : 352 - 326 .
( 3 ) المختلف 3 : 530 . الروضة 2 : 125 .
( 4 ) يأتي في ص 41 .
( 5 ) انظر الوسائل 10 : 433 ، ب 11 من الصوم المندوب .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 و 5 و 6 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 8 ) تقدّم في ص 30 .
( 9 ) نقله في المختلف 3 : 528 .
( 10 ) تقدّم في ص 33 .
( 11 ) الروضة 2 : 125 .
( 12 ) الكافي : 189 .
( 13 ) المختلف 3 : 541 .
( 14 ) السرائر 1 : 408 .