[ لو لم يعرف حذو الميقات ] :
ولو لم يعرف حذو الميقات لا علما ولا ظنا ف [ الحكم أنّه ] [ 1 ] احتاط وأحرم من بعد بحيث يتيقّن أنّه لم يجاوز الميقات إلّا محرما [ 2 ] . [ ويكفي استمرار النيّة التي هي الداعي في مواضع الاحتمال ] .
( وكذا من حجّ في البحر ) في اعتبار المحاذاة المزبورة ( وكلّ من حجّ ) أو اعتمر ( على ميقات لزمه الإحرام منه « 1 » ) [ 3 ] . ( و ) حينئذ ف ( الحجّ ) قرانا وإفرادا ( والعمرة ) تمتعا أو إفرادا ( يتساويان في ذلك ) أي في الإحرام من هذه المواقيت لمن قدم مكّة حاجّا أو معتمرا .
وقد عرفت أنّ مكّة ميقات حجّ التمتّع لساكنيها وغيرهم ، بل هي ميقات لحج ساكنيها تمتعا كان أو غيره ، بل قد عرفت أنّ ميقات الإحرام لمن كان منزله أقرب من الميقات : منزله ، سواء كان بعمرة تمتّع أو إفراد أو حجّ [ 4 ] .
[ خروج القارن والمفرد في العمرة المفردة إلى أدنى الحل ] :
نعم [ الظاهر ] [ 5 ] اعتبار الخروج إلى أدنى الحلّ في العمرة المفردة للقارن والمفرد بعد الحجّ [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن المنتهى والتحرير « 2 » .
[ 2 ] وأشكل بأنّه كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات كذا يمتنع تقديمه عليه ، وتجديد الإحرام في كلّ مكان يحتمل فيه المحاذاة مشكل ؛ لأنّه تكليف شاق لا يمكن ايجابه بغير دليل .
ويدفع بأنّ ذلك لا ينافي كونه طريق احتياط عليه ، بل قد لا ينافيه على الوجوب أيضا بناء على أنّ النيّة هي الداعي ؛ إذ لا مشقّة في استمرارها في أماكن الاحتمال ، فتأمّل جيّدا .
وكيف كان فمن التأمّل فيما ذكرناه يستفاد سقوط فرض ما ذكر من أنّه لو سلك طريقا لم يكن فيه محاذاة لميقات من المواقيت ، وإن كان قد عرفت أنّ فيه الاحتمالين ، بل القولين : الإحرام من مقدار أقرب المواقيت أو من أدنى الحل ؛ ضرورة أنّه بناء على اعتبار الجهة المزبورة لا يخلو طريق منها بالنسبة إلى محاذاة ميقات منها ؛ لأنّها محيطة بالحرم . ولعلّه على ذلك ينزل ما عن ابن إدريس من « أنّ ميقات أهل مصر ومن صعد البحر جدّة » « 3 » ، بناء على أنّها تحاذي أحدها ، لا أنّها ميقات بخصوصها .
وإن كان المصنف قد أشار إلى خلافه بقوله : [ وكذا من حجّ . . . ] .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى .
[ 4 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 5 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب .
[ 6 ] بل في كشف اللثام : لا نعلم في ذلك خلافا « 4 » ، بل حكي عن المنتهى نفي الخلاف في ذلك « 5 » أيضا .
هامش
( 1 ) موضع جملة : « وكلّ من حج . . . الإحرام منه » في الشرائع بعد قوله : « وميقات من منزله . . . منزله » المتقدم في : 382 .
( 2 ) المنتهى 10 : 191 . التحرير 1 : 565 .
( 3 ) السرائر 1 : 529 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 221 .
( 5 ) المنتهى 10 : 173 - 174 .