[ ميقات أهل مكة ] :
نعم يبقى الكلام في [ ميقات ] أهل مكّة [ 1 ] ، لكن [ الظاهر ] [ 2 ] الإحرام عنها بالحج [ 3 ] .
وحينئذ فالمراد بالإحرام من المنزل رخصة لا عزيمة [ 4 ] .
[ إحرام من لم يمرّ بأحد المواقيت ] :
( ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل ) [ 5 ] :
شرح
[ 1 ] من حيث عدم اندراجهم في اللفظ المزبور [ أي القرب إلى مكّة ] المقتضي للمغايرة .
[ 2 ] [ كما ] عن صريح ابني حمزة وسعيد « 1 » وظاهر الأكثر [ ذلك ] .
[ 3 ] لإطلاقهم الإحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو وراءه .
بل في الرياض - بعد نسبته إلى الشهرة حاكيا لها عن جماعة من الأصحاب - قال : « بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة » « 2 » .
قلت :
ويؤيّده النبوي : « فمن كان دونهن فمهله من أهله » « 3 » .
بل والمرسل : عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : « من منزله » « 4 » .
لكن قد سمعت سابقا في الصحيحين « 5 » الواردين في المجاور أمره بالإحرام بالحج من الجعرانة ، وهو بإطلاقه شامل لمن انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة أم لا .
ويمكن أن يقيّد بالأخير ، أو يجعل ذلك من خصائص المجاور كما في الحدائق « 6 » ، أو يحمل على الأفضل لبعد المسافة .
[ 4 ] ولذا كان المحكيّ عن الكافي « 7 » والغنية « 8 » والإصباح « 9 » : أنّ الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات .
وفي كشف اللثام : « وجهه ظاهر ؛ لبعد المسافة وطول الزمان » « 10 » .
[ 5 ] والقائل جمع من الأصحاب كما في المدارك « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 160 . الجامع للشرائع : 178 .
( 2 ) الرياض 6 : 192 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 29 .
( 4 ) الوسائل 11 : 335 ، ب 17 من المواقيت ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 11 : 267 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 5 . و 270 ، ب 10 ، ح 2 .
( 6 ) الحدائق 14 : 450 .
( 7 ) الكافي : 202 .
( 8 ) الغنية : 155 .
( 9 ) إصباح الشيعة : 151 .
( 10 ) كشف اللثام 5 : 217 .
( 11 ) المدارك 7 : 223 .