تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ثمّ لا يخفى عليك وجوب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعا في معرفة الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم [ 1 ] ، [ ولعلّه يكفي الشياع المفيد للظن الغالب ] .

[ ميقات أهل المدينة ] :

( ولأهل المدينة مسجد الشجرة ) [ 2 ] ، [ وهو المتعين ] .
شرح
[ 1 ] لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب . ولعلّه لصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » « 1 » . [ 2 ] كما في النافع والقواعد ومحكيّ الجامع والمقنعة والناصريات وجمل العلم والعمل والكافي والإشارة ، وفيها أنّه ذو الحليفة « 2 » . بل عن الناصريات الإجماع على ذلك . وعن المعتبر والمهذب وكتب الشيخ والصدوق والقاضي وسلّار وابني إدريس وزهرة والتذكرة والمنتهى والتحرير : أنّ ميقاتهم ذو الحليفة ، وأنّه مسجد الشجرة « 3 » ، كما في حسن الحلبي السابق ، بل عن ابن زهرة منهم الإجماع على ذلك . وفي صحيح ابن رئاب المروي عن قرب الإسناد « 4 » عنه عليه السّلام : « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة » . وفي خبر قرب الإسناد « 5 » عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام المروي عنه أيضا : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة » . وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحجّ ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء » « 6 » . وفي المروي عن العلل : أنّه سئل الصادق عليه السّلام لأيّ علّة أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال : « إنّه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد ، فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : لبّيك ، قال : ألم أجدك يتيما فآويتك وألم أجدك ضالّا فهديتك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها » « 7 » . بل عن شرح الارشاد للفخر : « ويقال لمسجد الشجرة : ذو الحليفة ، وكان قبل الإسلام اجتمع فيه أناس وتحالفوا » « 8 » ونحوه عن التنقيح « 9 » ، ولعلّه يرجع إلى ما عرفت ما في اللمعة ومحكي الوسيلة من أنّ الميقات ذو الحليفة « 10 » . كما في جملة من النصوص بناء على ما عرفت أنّه مسجد الشجرة . نعم في الدروس : « أنّه ذو الحليفة ، وأفضله مسجد الشجرة ، والأحوط الإحرام منه » « 11 » . بل عن الكركي : أنّ جواز الإحرام من الموضع المسمى بذي الحليفة وإن كان خارجا من المسجد لا يكاد يدفع « 12 » . ولعلّه لإطلاق أكثر النصوص . ولكن فيه ما عرفت من أنّ مقتضى الجمع بينها تعيّن المسجد .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 315 - 316 ، ب 5 من المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) المختصر النافع : 104 . القواعد 1 : 416 . الجامع للشرائع : 178 . المقنعة : 394 . الناصريات : 308 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 64 . الكافي : 202 . الإشارة : 125 . ( 3 ) المعتبر 2 : 802 . المهذّب 1 : 213 . النهاية : 310 . المبسوط 1 : 312 . الجمل والعقود ( رسائل العشر ) : 226 . المقنع : 217 . الهداية : 218 . الفقيه 2 : 302 ، ح 2522 . شرح جمل العلم والعمل : 213 . المراسم : 107 . السرائر 1 : 528 . الغنية : 154 . التذكرة 7 : 191 . المنتهى 10 : 159 . التحرير 1 : 561 . ( 4 و 5 ) قرب الإسناد : 164 ، 244 ، ح 599 ، 970 . ( 6 ) الوسائل 11 : 318 ، ب 7 من المواقيت ، ح 1 . ( 7 ) علل الشرائع : 433 ، ح 1 . ( 8 ) حاشية الارشاد : 129 ( مخطوط ) . ( 9 و 11 ) التنقيح 1 : 447 . الدروس 1 : 340 . ( 10 ) اللمعة : 67 . الوسيلة : 160 . ( 12 ) جامع المقاصد 3 : 158 .