( ويسقط الهدي ) أي هدي التمتّع ( عن القارن والمفرد وجوبا ) [ 1 ] .
نعم ( لا تسقط ) عنهما ( الأضحية « 1 » استحبابا ) كغيرهما كما ستعرف تفصيل ذلك كلّه إن شاء اللّه .
[ القران بين الحجّ والعمرة بنية واحدة ] :
( ولا يجوز القران بين الحجّ والعمرة بنية واحدة ) [ 2 ] .
ولا ريب في أنّه - بعد معلومية كونهما نسكين مستقلّين لا مدخلية لأحدهما في الآخر حتى في حجّ التمتّع [ 3 ] لا يجوز الجمع بينهما نية على وجه التشريع والإبداع .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص « 2 » منطوقا ( و ) مفهوما .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في غير القران ، بل وفيه بناء على ما سمعته سابقا من إمكان تأويل كلام ابن أبي عقيل « 3 » وغيره بما لا يرجع إلى ذلك ، إلّا أنّ المشهور هنا عدّه وابن الجنيد « 4 » مخالفين في مقابلة المشهور القائلين بالمنع . وقد سمعت المراد من النصوص الموهمة للجواز « 5 » ومن هنا كان الكلام في المقام مبنيّا على الكلام السابق في تفسير القران ، ولذا أحال بعضهم الكلام فيه على الكلام السابق « 6 » ، بل هو ظاهر جميع من تعرّض للمسألتين أو صريحه .
لكن في الرياض - بعد أن حكى عن بعضهم اتحاد المسألتين - قال : « وهو كما ترى ، فإنّ مورد هذه المسألة حرمة القران أو جوازه كما عليه الإسكافي والعماني ، وتلك أنّ الفارق بين المفرد والقارن ما هو ؟ من غير نظر إلى جواز القران بهذا المعنى وعدمه » « 7 » .
قلت : هو كذلك ، إلّا أنّ لازم تفسير القران بما سمعته منهما - مع معلومية جوازه نصا وفتوى ، وأنّه هو أحد أقسام الحجّ - جواز القران بالمعنى المزبور ؛ ضرورة أنّه لا معنى لتفسير القران المعلوم جوازه بالقران بالنية بناء على عدم جوازه . وعلى كلّ حال فدليل الجواز حينئذ تلك النصوص « 8 » المستفاد منها تفسير القران بذلك ؛ لاقتضائها جوازه بمعنى الجمع بينهما بنيّة واحدة مع عدم الإحلال منهما إلّا بعد الفراغ من أفعال الحجّ من دون تجديد إحرام للحج ، إلّا أنّك قد عرفت تفصيل الكلام في ذلك ، ومقتضاه عدم الفرق بين الإفراد والقران إلّا بسوق الهدي وعدمه .
وحينئذ فالقران بمعنى الجمع بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة خارج عن المراد بحج القران المعلوم شرعيته .
فالنظر إلى جوازه وعدمه وإفساده وعدمه إلى ما تقتضيه القواعد الشرعيّة .
[ 3 ] الّذي قد ورد فيه دخول العمرة في الحجّ نحو دخول الأصابع بعضها في بعض عند التشبيك ، لكن قد عرفت تفسير المراد منه بما لا يرجع إلى جزئيّة العمرة من الحجّ وصيرورتهما فعلا واحدا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « التضحية » .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 79 ، ب 1 من الذبح .
( 3 ) حكاه في المختلف 4 : 24 .
( 4 ) حكاه في الدروس 1 : 334 .
( 5 ) انظر الوسائل 11 : 289 ، ب 18 من أقسام الحجّ . و 254 ، ب 5 ، ح 2 .
( 6 ) المدارك 7 : 212 .
( 7 ) الرياض 6 : 176 .
( 8 ) انظر الوسائل 11 : 289 ، ب 18 من أقسام الحجّ . و 254 ، ب 5 ، ح 2 .