تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
[ للحجّ ] ؟ قال : « ليس عليه شيء إذا صلّى فليجدّد التلبية » « 1 » . وخبر إبراهيم بن ميمون : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أصحابنا مجاورون بمكّة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : « قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجّة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمّ يطوفوا فيعقدوا التلبية عند كلّ طواف » « 2 » الحديث . وموثّق زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره » « 3 » . ومرسل يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السّلام : « ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلّا حلّ إلّا سائق الهدي » « 4 » . وصحيح زرارة : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو خلف المقام ، فقال : إنّي قرنت بين حجّ وعمرة ، فقال له : « هل طفت بالبيت ؟ قال نعم فقال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبو جعفر عليه السّلام بشعره وقال : أحللت واللّه » « 5 » . وحسن معاوية بن عمّار : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لبّى بالحج مفردا فقدم مكّة وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وسعى بين الصفا والمروة ، فقال : « فليحل وليجعلها متعة إلّا أن يكون ساق الهدي » « 6 » . وموثّق زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من طاف بالبيت والصفا والمروة أحلّ ، أحب أو كره ، إلّا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي وأشعره وقلّده » « 7 » . وخبر الفضل المروي في محكيّ العلل عن الرضا عليه السّلام : « إنّهم أمروا بالتمتع إلى الحجّ ؛ لأنّه تخفيف - إلى أن قال : - وأن لا يكون الطواف محظورا ؛ لأنّ المحرم إذا طاف بالبيت أحل ، فلولا التمتّع لم يكن للحاج أن يطوف ؛ لأنّه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ، وخرج منه قبل أداء الحجّ » « 8 » . وخبر صفوان : قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليهما السّلام إنّ ابن السراج روى عنك أنّه سألك عن الرجل يهل بالحج ثمّ يدخل مكّة وطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة ؟ فقلت له : لا ، فقال : « قد سألني عن ذلك وقلت له : لا ، وله أن يحل ويجعلها متعة ، وآخر عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج فقال له الفضل : يا أبا الحسن لنا بك أسوة ، أنت مفرد للحج وأنا مفرد للحج ، فقال له أبي : لا ما أنا مفرد أنا متمتع ، فقال له الفضل بن الربيع : فلي الآن أن أتمتع فقد طفت بالبيت ؟ فقال له أبي : نعم فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم : إنّ موسى بن جعفر عليهما السّلام قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على أبي » « 9 » . ولا يخفى عليك دلالة كلّ من هذه النصوص بالنسبة إلى الأقوال السابقة ، حتى قول المصنف ؛ ضرورة ظهور الخبر الأخير في أنّ ذلك له إن شاء . بل لعلّ قوله عليه السّلام في حسن معاوية السابق : « فليحل وليجعلها متعة » كذلك أيضا . بل قد يرشد إليه أيضا مرسل يونس وصحيح زرارة وموثقه وغيرها من النصوص التي هي كالصريحة في أنّ القارن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه وإن طاف ولم يلبّ ، ولا معارض لها إلّا الإطلاق المقيّد بها ، وخصوص حسن ابن عمّار « 10 » السابق الّذي جعل فيه القارن بمنزلة المفرد . ويمكن إرادة العازم على الحجّ والعمرة من القارن فيه كما سمعت التصريح به في صحيح زرارة ، مع أنّه متحد لا يعارض المتعدد المعتضد بالأصل وبغيره . ومن هنا ظهر لك وجه القول الثاني الّذي اختاره في الرياض « 11 » . قلت : إلّا أنّ المتجه حمل الحسن المزبور على الندب .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 517 ، ب 11 من التقصير ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 11 : 267 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 11 : 255 ، ب 5 من أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 4 و 5 و 6 ) المصدر السابق : ح 6 ، 7 ، 4 . ( 7 ) الفقيه 2 : 312 ، ح 2546 . الوسائل 11 : 255 - 256 ، ب 5 من أقسام الحجّ ، ح 5 وذيله . ( 8 ) علل الشرائع : 274 ، ح 9 . ( 9 ) الوسائل 12 : 353 ، ب 22 من الإحرام ، ح 6 . ( 10 ) الوسائل 11 : 286 ، ب 16 من أقسام الحجّ ، ح 2 . ( 11 ) الرياض 6 : 159 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي