تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فلا ريب في أنّ الأقوى الجواز مع العذر ، وربّما يأتي لذلك كلّه تتمة إن شاء اللّه .

[ تجديد التلبية على القارن والمفرد ] :

وكيف كان فقد ظهر لك أنّ للقارن والمفرد الطواف مندوبا وواجبا ( لكن يجدّدان التلبية عند كلّ طواف لئلّا يحلّا على قول ) [ 1 ] : ( وقيل ) [ 2 ] : ( إنّما يحلّ المفرد دون السائق ) [ 3 ] . وقيل [ 4 ] عكس ذلك [ 5 ] . ( والحقّ ) [ 6 ] ( أنّه لا يحلّ أحدهما إلّا بالنيّة ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ) [ 7 ] ، فتكون الأقوال حينئذ أربعة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] محكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية والشهيدين في حاشية الارشاد والمسالك والروضة « 1 » . بل قال الشهيد : « إنّ الفتوى به مشهورة ، ودليله ظاهر ، والمعارض منتف » « 2 » . [ 2 ] والقائل الشيخ في محكي التهذيب « 3 » . [ 3 ] واختاره في الرياض حاكيا عن الذخيرة أنّه استظهره « 4 » . [ 4 ] كما عن المرتضى والمفيد « 5 » . [ 5 ] وإن كنّا لم نتحقّقه . [ 6 ] [ كما ] عند الحلّي والمصنف والفاضل وولده « 6 » . [ 7 ] بل في التنقيح نسبته إلى المتأخّرين « 7 » . [ 8 ] لكن يظهر من محكي التذكرة الإجماع على خلاف الشيخ حيث قال بعد أن حكى قوله المزبور : « وأنكر ابن إدريس وكافة العلماء ذلك » « 8 » ، كما أنّ ظاهره الإجماع ممن عدا الشيخ على موافقة ابن إدريس . وكيف كان فالّذي عثرنا عليه من النصوص في المقام مضافا إلى ما تقدّم سابقا ممّا لا يخفى عليك دلالته كحسن معاوية بن عمّار وغيره ، بل ونصوص حجّة الوداع « 9 » [ ما يلي : ] صحيح ابن الحجّاج : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أريد جوار مكّة كيف أصنع ؟ فقال : « إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكّة أقيم بها إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرة لا تأتي البيت ، إنّ عشرا لكثير ، إنّ البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت : أليس كلّ من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ؟ قال : إنّك تعقد بالتلبية ، ثمّ قال : كلّما طفت طوافا وصلّيت ركعتين فاعقد على طوافك بالتلبية » « 10 » . وخبر أبي بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يفرد فيطوف للحج بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثمّ يبدو له أن يجعلها عمرة ، قال : « إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له » « 11 » . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن رجل أفرد الحجّ فلمّا دخل مكّة طاف بالبيت ثمّ أتى أصحابه وهم يقصّرون فقصّر معهم ثمّ ذكر بعد ما قصّر أنّه مفرد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 311 . ولم نعثر عليه في الخلاف وحكاه عنه في الايضاح 1 : 262 . النهاية : 208 . حاشية الارشاد ( غاية المراد ) 1 : 368 . المسالك 2 : 205 . الروضة 2 : 214 . ( 2 و 4 ) غاية المراد 1 : 369 . الرياض 6 : 159 . ( 3 ) التهذيب 5 : 44 ، ذيل الحديث 131 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 64 . المقنعة : 391 . ( 6 ) السرائر 1 : 522 ، 524 - 525 . القواعد 1 : 401 . الايضاح 1 : 262 . ( 7 و 8 ) التنقيح 1 : 442 . التذكرة 8 : 144 - 145 ، وفيه : « وكافة العامة » . ( 9 ) الوسائل 11 : 213 ، 222 ، 230 ، 235 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 4 ، 14 ، 24 ، 32 . ( 10 ) الوسائل 11 : 285 ، ب 16 من أقسام الحجّ ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 11 : 256 - 257 ، ب 5 من أقسام الحجّ ، ح 9 .