نعم لا يجوز تقديمه في حجّ التمتّع لغير عذر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف محقق أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » إجماع العلماء كافة عليه ؛ لخبر أبي بصير : قلت : رجل كان متمتّعا فأهلّ بالحج ، قال : « لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف » « 4 » :
1 - المنجبر بما سمعت .
2 - وبمفهوم خبر صفوان بن يحيى الأزرق : سأل أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى ؟ قال : « إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت » « 5 » .
3 - وخبر إسحاق بن عمّار : سأل أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجّل طواف الحجّ قبل أن تأتي منى ؟ فقال : « نعم من كان هكذا فليعجّل » « 6 » .
4 - بل وحسن الحلبي ومعاوية بن عمّار : « لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى » « 7 » .
5 - بل وخبر إسماعيل بن عبد الخالق : « لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحجّ قبل أن يخرج إلى منى » « 8 » .
وغير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى حصول القطع منها باعتبار العذر في جواز التقديم .
فمن الغريب وسوسة المحقّق الشيخ حسن في المحكي من منتقاه والسيد في مداركه « 9 » في الحكم المزبور لإطلاق نصوص صحيحة في جوازه محمولة على التفصيل المزبور .
وما أبعد ما بينهما وبين الحلّي فلم يجوّزه حتى للضرورة « 10 » ، إطراحا للأخبار المزبورة .
ولا يخفى ضعفهما معا .
وكذا ما يحكى عنه من عدم جواز تقديم طواف النساء ولو للضرورة « 11 » ؛ إذ هو مع أنّه مخالف للمشهور أيضا مناف
هامش
( 1 و 2 ) المعتبر 2 : 794 . المنتهى 10 : 428 .
( 3 ) التذكرة 8 : 143 .
( 4 ) الوسائل 11 : 281 ، ب 13 من أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 13 : 415 ، ب 64 من الطواف ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 11 : 282 ، ب 13 من أقسام الحجّ ، ح 7 .
( 7 ) المصدر السابق : 281 ، ح 4 ، وفيه : « عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وحمّاد عن الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
( 8 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 9 ) منتقى الجمان 3 : 284 . المدارك 7 : 198 .
( 10 و 11 ) السرائر 1 : 575 .