تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ المراد من الولي أكبر ولده الذكور ] :

( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الولي هو أكبر أولاده الذكور ) لا غير ، أي من لا ذكر أكبر منه من ولده وإن لم يكن هو إلّا واحدا . ( و ) حينئذ ف ( لو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا . [ 2 ] لأنّ المنساق من الولي هنا الولد الذكر ، خصوصا مع ملاحظة : أ - الشهرة . ب - وقوله تعالى :فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي« 1 » ، ولذا فسره الشيخ « 2 » به ، بل في المختلف منع صدق الولي على غيره « 3 » . ج - ومكاتبة الصفّار إلى الأخير عليه السّلام [ وهو أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام ] : « رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليّان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا ، خمسة أيام أحد الوليّين وخمسة أيام الآخر فوقّع عليه السّلام : « يقضي عنه أكبر ولديه عشرة أيام ولاء إن شاء اللّه » « 4 » بناء على ما عن الحرّ العاملي من أنّ روايته كذلك ، وإن كان الموجود فيما عندنا من الأصول « وليّه » « 5 » لا « ولديه » . وعلى كلّ حال فمنه يستفاد اعتبار كونه الأكبر ، بل لعلّه المراد من خبر أبي بصير المتقدم آنفا « 6 » باعتبار كونه هو أفضل أهل البيت بسبب اختصاصه بالحباء . بل ظاهر الأصحاب في كتاب الميراث تعليل الحباء بأنّ عليه القضاء ، بل ربّما فرّعوا عليه حرمان فاسد العقل ونحوه ممن لم يكن صالحا للقضاء من الحبوة . وقد اعترف في الذكرى « 7 » بأنّ الأكثر قد قرنوا بين الحبوة وبين قضاء الصلاة . بل قد يقال : إنّه المراد أيضا من خبر حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس بميراثه امرأة ؟ فقال : لا إلّا الرجال » « 8 » . ونحوه مرسل حمّاد بن عثمان عنه عليه السّلام « 9 » أيضا بناء على أنّه هو الأولى من جميع الناس بالميراث باعتبار اختصاصه بالحبوة . ولا ينافيه قوله : « فإن . . . إلى آخره » ؛ ضرورة كون المراد أنّه إذا اتفق اختصاص المرأة بالإرث ، وحينئذ يكون المراد من أولى الناس فردا معيّنا ، لا أنّه مطلق يدور الحكم مداره في جميع الطبقات .
هامش
( 1 ) مريم : 5 - 6 . ( 2 ) المبسوط 1 : 286 . ( 3 ) المختلف 3 : 533 . ( 4 ) الوسائل 10 : 330 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 3 ، وفيه : « أكبر وليّيه » . ( 5 ) الكافي 4 : 124 ، ح 5 . الفقيه 2 : 153 ، ح 2010 . التهذيب 4 : 247 ، ح 732 . الاستبصار 2 : 108 ، ح 355 . ( 6 ) تقدّم في ص 32 . ( 7 ) الذكرى 2 : 448 . ( 8 و 9 ) الوسائل 10 ، 331 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 5 ، 6 .