ثم إنّ [ الحكم ] [ 1 ] عدم الفرق بين أسباب الفوات وبين العمد وغيره [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( لا يقضي الولي إلّا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ) [ وإن قال المصنّف : ] ( إلّا ما يفوت في السفر « 1 » فإنّه يقضي ولو مات مسافرا على رواية ) [ 3 ] .
فلو مات المريض حينئذ قبل التمكن من القضاء سقط عن الولي [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو أنّ ] إطلاق النص والفتوى وترك الاستفصال في الأوّل منهما يقتضي [ ذلك ] .
[ 2 ] لكن في الذكرى عن المصنف رحمه اللّه أنّه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى جمال الدين بن حاتم المشغري :
« الذي ظهر لي أنّ الولد يلزمه قضاء ما فات من الميت من صيام وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه » « 2 » .
ثمّ قال الشهيد : « وقد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول ، ولا بأس به ، فإنّ الروايات تحمل على الغالب من الترك ، وهو إنّما يكون على هذا الوجه » « 3 » . وهو اعتبار حسن .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيما عدا السفر .
[ 4 ] اتفاقا - كما قيل - بل عن المنتهى نسبته إلى العلماء « 4 » .
وقد سأل أبو حمزة أبا جعفر عليه السّلام : عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟
قال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » « 5 » .
ونحوه موثق محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » .
وفي خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل سافر في شهر رمضان فيموت ؟
قال : « يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه » « 7 » .
ولأنّه لم يجب على الميت حتى يقضيه عنه وليه ، كما أومأ إليه الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير المتقدم « 8 » في المسألة السابقة في الامرأة التي مرضت في شهر رمضان وماتت وقد أوصت بالقضاء عنها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بالسفر » .
( 2 ) الذكرى 2 : 447 .
( 3 ) الذكرى 2 : 448 .
( 4 ) المنتهى 9 : 318 .
( 5 ) الوسائل 10 : 330 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 334 ، ح 16 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 15 .
( 8 ) تقدّم في ص 20 .