تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ثم إنّ [ الحكم ] [ 1 ] عدم الفرق بين أسباب الفوات وبين العمد وغيره [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( لا يقضي الولي إلّا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ) [ وإن قال المصنّف : ] ( إلّا ما يفوت في السفر « 1 » فإنّه يقضي ولو مات مسافرا على رواية ) [ 3 ] . فلو مات المريض حينئذ قبل التمكن من القضاء سقط عن الولي [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو أنّ ] إطلاق النص والفتوى وترك الاستفصال في الأوّل منهما يقتضي [ ذلك ] . [ 2 ] لكن في الذكرى عن المصنف رحمه اللّه أنّه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى جمال الدين بن حاتم المشغري : « الذي ظهر لي أنّ الولد يلزمه قضاء ما فات من الميت من صيام وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه » « 2 » . ثمّ قال الشهيد : « وقد كان شيخنا عميد الدين ينصر هذا القول ، ولا بأس به ، فإنّ الروايات تحمل على الغالب من الترك ، وهو إنّما يكون على هذا الوجه » « 3 » . وهو اعتبار حسن . قلت : لا يخفى عليك ما فيه . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيما عدا السفر . [ 4 ] اتفاقا - كما قيل - بل عن المنتهى نسبته إلى العلماء « 4 » . وقد سأل أبو حمزة أبا جعفر عليه السّلام : عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟ قال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » « 5 » . ونحوه موثق محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » . وفي خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل سافر في شهر رمضان فيموت ؟ قال : « يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه » « 7 » . ولأنّه لم يجب على الميت حتى يقضيه عنه وليه ، كما أومأ إليه الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير المتقدم « 8 » في المسألة السابقة في الامرأة التي مرضت في شهر رمضان وماتت وقد أوصت بالقضاء عنها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بالسفر » . ( 2 ) الذكرى 2 : 447 . ( 3 ) الذكرى 2 : 448 . ( 4 ) المنتهى 9 : 318 . ( 5 ) الوسائل 10 : 330 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : 334 ، ح 16 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 15 . ( 8 ) تقدّم في ص 20 .