[ وهل الحكم المزبور مختّص بحال الضيق أو الأعم منه ومن السعة ؟ ] فلها حينئذ في الأخير السعي والتقصير والاحلال ثمّ قضاء ما عليها من الطواف بعد الإحرام بالحج أو أنّها تنتظر الطهر مع السعة باقية على إحرامها حتى تقضي طوافها وصلاته ثمّ تسعى وتقصّر [ 1 ] . ولكن لا ريب في أنّ الأولى والأحوط الثاني الذي فيه المحافظة على ترتيب العمرة ، بل لعلّ الأولى ذلك حتى لو عرض لها الحيض بعد قضاء الطواف أجمع قبل صلاة ركعتيه فإنّ متعتها صحيحة [ 2 ] . فالأحوط حينئذ والأولى انتظارها الطهر مع السعة ، وربّما يأتي فيما بعد لذلك تتمة إن شاء اللّه .
( و ) على كلّ حال ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( إذا صحّ ) حجّ ( التمتّع ) الإسلامي ( سقطت العمرة المفردة ) التي هي عمرة الإسلام [ 4 ] .
[ الإفراد ]
[ كيفيّة حجّ الإفراد اجمالا ] :
هذا كلّه في حجّ التمتّع ( و ) أمّا ( صورة ) حجّ ( الإفراد ) للمختار فهو ( أن يحرم من الميقات ) الّذي ستعرفه في أشهر الحجّ إن كان أقرب إلى مكّة من منزله ( أو من حيث يسوغ له الإحرام بالحج ) وهو منزله إن كان أقرب إلى مكّة أو غيره ولو لعذر من نسيان وغيره على وجه لا يتمكن من الرجوع إلى الميقات بعد .
( ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها ثمّ « 1 » إلى المشعر فيقف به ثمّ إلى منى فيقضي مناسكه بها ثمّ ) يأتي مكّة فيه
شرح
[ 1 ] قد يلوح من بعض العبارات خصوصا عبارة القواعد الأوّل « 2 » تنزيلا للأربعة منزلة الطواف كلّه .
[ 2 ] لأولويتها من الصورة الأولى :
1 - لصحيح الكناني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين ؟
قال : « إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام وقد قضت طوافها » « 3 » .
2 - ومضمر زرارة : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين ؟ فقال : « ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتان وقد قضت الطواف » « 4 » . وما في المدارك « 5 » وأتباعها من أنّ في الدلالة نظرا وفي الحكم إشكالا واضح الضعف . نعم لا دلالة فيهما على جواز فعل بقية أفعال العمرة ثمّ الإحلال فيها ثمّ قضاء الركعتين بعد ذلك مع السعة .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه : 1 - قال الصادق عليه السّلام في الصحيح : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 6 » . 2 - وقال عليه السّلام أيضا في خبر أبي بصير : « العمرة مفروضة مثل الحجّ ، فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة » « 7 » . 3 - وقال البزنطي : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : « نعم قلت : فمن تمتّع يجزي عنه ؟
قال : نعم » « 8 » . 4 - وقال يعقوب بن شعيب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 9 » يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان [ تلك ] العمرة المفردة ؟ قال : « كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أصحابه » « 10 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « يمضي » .
( 2 و 5 ) القواعد 1 : 399 . المدارك 7 : 184 .
( 3 ) الوسائل 13 : 458 ، ب 88 من الطواف ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 ، وفيه : « إلّا الركعتين » .
( 6 ) الوسائل 14 : 307 ، ب 5 من العمرة ، ح 7 .
( 7 و 8 ) المصدر السابق : 306 - 305 ، ح 6 ، 3 .
( 9 ) البقرة : 196 .
( 10 ) الوسائل 14 : 306 ، ب 5 من العمرة ، ح 4 .