من ( ها المسجد ) [ 1 ] . وعلى كلّ لا يتعيّن الإحرام منه [ 2 ] .
( وأفضله المقام « 1 » ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] اتفاقا كما في المدارك « 2 » ؛ لكونه أشرف الأماكن ، ولاستحباب الإحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد أفضل ، ولقول الصادق عليه السّلام في حسن معاوية : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشجرة ، وأحرم بالحجّ » « 3 » .
وفي خبر أبي بصير : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال : - ثمّ ائت المسجد الحرام فصل فيه ستّ ركعات . . . إلى آخره » « 4 » .
[ 2 ] اتفاقا كما عن التذكرة « 5 » ، وإن أوهمته بعض العبارات . لكن سأل عمرو بن حريث الصادق عليه السّلام من أين اهلّ بالحج ؟ فقال :
« إن شئت من رحلك ، وإن شئت من المسجد ، وإن شئت من الطريق » « 6 » .
[ 3 ] لقول الصادق عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : « إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام ، ثمّ أهلّ بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك » « 7 » .
وعن الصدوق التخيير بينه وبين الحجر « 8 » ؛ لحسن معاوية السابق . لكن فيه : أنّ اشتراكهما في الفضل بالنسبة إلى سائر الأماكن لا ينافي الأفضلية المزبورة المستفادة من الأمر به خاصة في خبر عمر بن يزيد ، ومن تعدد الرواية به ومن موافقته الأمر به في الآية « 9 » باتخاذه مصلّى .
نعم عن الكافي والغنية والجامع والنافع وشرحه والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس التخيير بينه وبين تحت الميزاب في الأفضلية « 10 » وفي كشف اللثام : وكأنّ المعنى واحد « 11 » . واقتصر في محكي الارشاد والتلخيص والتبصرة على فضل ما تحت الميزاب ولم يذكر المقام « 12 » . ولم نعثر له على شاهد يقتضي فضله على المقام .
والأمر في ذلك سهل بعد عدم تعيّن شيء منهما قطعا لما عرفت ، مضافا إلى الأصل ، وخصوص خبر يونس بن يعقوب : سأل الصادق عليه السّلام من أيّ المساجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أي مسجد شئت » « 13 » . وفي كشف اللثام : وكأنّه إجماع وإن أوهم خلافه بعض العبارات « 14 » ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « ثم تحت الميزان » .
( 2 ) المدارك 7 : 169 .
( 3 ) الوسائل 12 : 408 ، ب 52 من الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 11 : 340 ، ب 21 من المواقيت ، ح 4 .
( 5 ) التذكرة 8 : 160 .
( 6 ) الوسائل 11 : 339 ، ب 21 من المواقيت ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 12 : 397 ، ب 46 من الإحرام ، ح 2 .
( 8 ) المقنع : 267 .
( 9 ) البقرة : 125 .
( 10 ) الكافي : 212 . الغنية : 179 . الجامع للشرائع : 204 . المختصر النافع : 103 . المعتبر 2 : 781 . التحرير 1 : 601 . المنتهى 10 : 172 .
التذكرة 8 : 160 . الدروس 1 : 341 .
( 11 و 14 ) كشف اللثام 5 : 40 .
( 12 ) الارشاد 1 : 328 . تلخيص المرام : 59 . التبصرة : 70 .
( 13 ) الوسائل 11 : 340 ، ب 21 من المواقيت ، ح 3 .