الشهران و ( إلى طلوع الفجر من يوم النحر ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( ضابط وقت الانشاء ) لحج التمتّع وابتدائه في هذه المدة ( ما يعلم أنّه يدرك المناسك ) فيه كغيره من الواجبات الموقّتة .
[ الاتيان بالحج والعمرة في سنة واحدة ] :
( و ) الثالث : ( أن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه لا يجوز الإحرام بالحج بعده ؛ لفوات اضطراري عرفة ، ولكن يدرك اختياري المشعر إلى طلوع شمسه . ولذا حكي عن ابن إدريس اختياره في موضع « 1 » .
بل قيل : « هو ظاهر جمل العلم والعمل والمصباح ومختصره ومجمع البيان ومتشابه القرآن ؛ لأنّ فيها أنّها شوال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة بتأنيث العشر المقتضي لكون التمييز أياما لا لياليا ، ويحتمل التوسّع » « 2 » .
وكيف كان فالظاهر لفظية الاختلاف في ذلك كما اعترف به غير واحد ؛ للاتفاق على أنّ الإحرام بالحج لا يتأتّى بعد عاشر ذي الحجة وكذا عمرة التمتّع ، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجة وأفعال أيّام منى ولياليها .
نعم في الدروس : أنّ الخلاف فيها لعلّه مبني على الخلاف الآتي في وقت فوات المتعة « 3 » .
وفيه : أنّه لا يتم في بعضها ، واللّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف فيه بين العلماء كما اعترف به في المدارك « 4 » وغيرها :
1 - وهو الحجة إن تم إجماعا .
2 - مضافا إلى انسياقه من قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « دخلت العمرة في الحجّ هكذا » وشبّك بين أصابعه « 5 » .
3 - وصحيح حمّاد أو حسنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من دخل مكّة متمتعا في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبّيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى » ، قال « 6 » :
فإن جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في أشهر الحجّ يريد الحجّ فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ فقال عليه السّلام : « إن رجع في شهره دخل مكّة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما » ، قال « 7 » : فأيّ الإحرامين والمتعتين متعته : الأولى أو الأخيرة ؟ قال : « الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته » « 8 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 524 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 36 .
( 3 ) الدروس 1 : 335 .
( 4 ) المدارك 7 : 168 .
( 5 ) الوسائل 11 : 236 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 33 ، وليس فيه : « بين » .
( 6 و 7 ) في المصدر : « قلت » .
( 8 ) الوسائل 11 : 303 ، ب 22 من أقسام الحجّ ، ح 6 .