تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ والأولى فيه ] نيّة حجّ التمتّع بجملته [ 1 ] .

[ وقوعه في أشهر الحجّ ] :

( و ) الثاني : ( وقوعه في أشهر الحجّ ) [ 2 ] . فلا يصحّ وقوع بعض عمرته في غيرها فضلا عنه .
شرح
[ 1 ] بل في المدارك عن الشارح : أنّ ظاهر الأصحاب وصريح سلّار ذلك « 1 » ، وإن كان المحكي عن الآخر أنّه قال : نية الخروج إلى مكّة « 2 » ، بل في كشف اللثام عنه : أنّه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الراحلة والمسير « 3 » ، إلّا أنّ الظاهر منه إرادة نية النوع المخصوص من الحجّ . ولكن أشكله هو وغيره باقتضائه الجمع بين هذه النية ، والنية لكلّ فعل من أفعال الحجّ على حدة ، ولا دليل عليه ، بل الأخبار خالية عن ذلك . قلت : يمكن أن يكون مستنده صحيح زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الّذي يلي المفرد للحج في الفضل ؟ فقال : « المتعة » ، فقلت : وما المتعة ؟ فقال : « يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ ، فإذا طاف بالبيت وصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحج . . . إلى آخره » « 4 » . ولا داعي إلى حمله على إرادة العمرة من الحجّ ، مضافا إلى الأمر به جملة والأمر بكلّ منها على وجه يظهر منه إرادة اعتبار النيّة المستقلّة وأنّه لا تكفي فيه النيّة الأولى ، ولا تنافي بين وجوب نيّة الإجمال ونيّة التفصيل . ولعلّ هذا أولى مما في كشف اللثام من أنّ المراد : « النيّة لكلّ من العمرة والحجّ وكلّ من أفعالهما المتفرقة من الإحرام والطواف والسعي ونحوها كما يأتي تفصيلها في مواضعها لا نية الإحرام وحده كما في الدروس » « 5 » . وفي الدروس : « والمراد بالنيّة نيّة الإحرام ، ويظهر من سلّار أنّها نيّة الخروج إلى مكة . وفي المبسوط : الأفضل أن يقارن بها الإحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . ولعلّه أراد نية التمتّع في إحرامه لا مطلق نية الإحرام ، ويكون هذا التحديد بناء على جواز الإحرام المطلق كما هو مذهب الشيخ ، أو على جواز العدول إلى التمتّع من إحرام الحجّ أو العمرة المفردة ، وهذا يشعر أنّ النيّة المعدودة هي نية النوع المخصوص » « 6 » . قلت : فيكون [ الشيخ ] موافقا لما قلناه . [ 2 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قول الصادق عليه السّلام في خبر عمر بن يزيد : « ليس يكون متعة إلّا في أشهر الحجّ » « 7 » وغيره .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 165 ، 166 . ( 2 و 6 ) الدروس 1 : 339 . ( 3 و 5 ) كشف اللثام 5 : 34 . ( 4 ) الوسائل 11 : 255 ، ب 5 من أقسام الحجّ ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 11 : 284 ، ب 15 من أقسام الحجّ ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 311 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي