تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فلا ريب في أنّ الأقوى التحديد بالإثنى عشر مع احتمال إرادة التقريبية منها التي يندرج فيها الثمانية عشر ، فضلا عن كون مبدأ التحديد مكّة أو المسجد ، وأنّ من كان على رأسها فهو من الداخل أو الخارج [ 1 ] . وكيف كان ( فإن عدل هؤلاء إلى القران أو الإفراد في حجّة الإسلام اختيارا لم يجز ) [ 2 ] . كما [ أنّ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يجوز ) لهم ذلك ( مع الاضطرار ) كضيق وقت أو حيض [ 4 ] . وكذا [ المختار ] [ 5 ] أفضلية التمتّع على قسيميه لمن كان الحجّ مندوبا بالنسبة إليه ؛ لعدم استطاعته ، أو لحصول حجّ الإسلام منه [ 6 ] . ولا فرق في ذلك بين أن يحج عن نفسه أو عن غيره ، ولا بين من اعتمر في رجب أو شهر رمضان وغيره ، بل ولا بين المقيم في مكّة منذ عشر سنين وغيره .

[ شروط حجّ التمتّع ] :

( و ) لكن ( شروطه ) أي حجّ التمتّع سواء كان مندوبا أو واجبا ( أربعة ) :

[ النيّة في الحجّ ] :

الأوّل : ( النية ) التي قد عرفت اعتبارها في كلّ عبادة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة أنّ ذلك كلّه إنّما يجيء على التحقيقي لا التقريبي الّذي يندرج فيه ذلك كلّه ، فتأمّل جيّدا ، فإنّ منه يمكن الجمع بين النصوص كلّها . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . ( و ) لما عرفت من أنّهم مأمورون بغيرهما حاله . [ 3 ] [ ب ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 4 ] بل الإجماع أيضا بقسميه عليه مضافا إلى النصوص « 1 » المستفيضة أو المتواترة في ذلك ، وستسمع جملة منها إن شاء اللّه . [ 5 ] [ ب ] لا خلاف في [ ذلك ] أيضا . [ 6 ] والنصوص « 2 » مستفيضة فيه أو متواترة ، بل هو من قطعيات مذهب الشيعة ، بل في بعضها عن الصادق عليه السّلام : « لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلّا متمتعا » « 3 » . [ 7 ] إلّا أنّه قيل : المراد بها هنانية الإحرام كما في الدروس « 4 » . وفيه : أنّ ذكرها فيه حينئذ مغن عنه هنا ، على أنّه لا فرق بينه وبين باقي أفعال الحجّ والعمرة في اعتبار النية فيها ، فلا معنى لتخصيص الإحرام من بينها بذلك ، وإن قيل : إنّ الوجه في ذلك كونه معظم الأفعال وكثير الأحكام « 5 » ، لكنه كما ترى . ولعلّه لذا [ - لما ذكرنا ] كان الأولى إرادة [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 296 ، ب 21 من أقسام الحجّ . ( 2 ) انظر الوسائل 11 : 246 ، ب 4 من أقسام الحجّ . ( 3 ) المصدر السابق : 250 ، ح 14 . ( 4 ) الدروس 1 : 339 . ( 5 ) الروضة 2 : 339 .