شرح
ب - مؤيّدا أيضا بالصحيح عن عبد اللّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس لأهل مكّة ولا لأهل مر ، ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول اللّه عزّ وجلّ :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي« 1 » . . . إلى آخره » « 2 » .
ج - ونحوه خبر سعيد الأعرج « 3 » بناء على ما في المعتبر من أنّه معلوم كون هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا « 4 » . بل عن القاموس : أنّ بطن مر موضع من مكّة على مرحلة وسرف ككتف موضع قريب للتنعيم « 5 » . لكن عن الواقدي بين مكّة ومر خمسة أميال « 6 » . وعن النهاية في حديث تزويج ميمونة بسرف هو بكسر الراء : موضع من مكّة على عشرة أميال ، وقيل : أقل وأكثر « 7 » .
د - وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قلت لأهل مكّة متعة ؟ قال : « لا ، ولا لأهل بستان ولا لأهل ذات عرق ولا لأهل عسفان ونحوها » « 8 » . وفي الوافي : « البستان بستان ابن عامر قرب مكّة مجتمع النخلتين اليمانية والشامية » « 9 » .
ه - وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :ذلِكَ لِمَنْ« 10 » إلى آخره ؟ قال : « ذلك أهل مكة ، ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعون ميلا من جميع نواحي مكّة دون عسفان و [ دون ] ذات عرق » « 11 » .
و - وخبر علي بن جعفر : قلت لأخي موسى عليه السّلام : لأهل مكة أن يتمتّعوا بالعمرة إلى الحجّ ، فقال : « لا يصلح أن يتمتّعوا ؛ لقول اللّه عزّ وجلّ :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 12 » » « 13 » هذا . ولكن في حسن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :ذلِكَ« 14 » إلى آخره ، قال : « من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مرّ وأشباهه » « 15 » . وفي المدارك : يمكن الجمع بينه وبين صحيح زرارة السابق بالحمل على التخيير بين التمتّع وغيره لمن بعد بثمانية عشر ميلا ، والتعيين على من بعد بثمانية وأربعين ميلا « 16 » ، لكنّه كما ترى لا شاهد له . وفي صحيح حماد بن عثمان عنه عليه السّلام أيضا : في حاضري المسجد الحرام قال : « ما دون المواقيت إلى مكّة » « 17 » . وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : قال في حاضري المسجد الحرام : « ما دون المواقيت إلى مكّة من حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » « 18 » . ولا يخفى عليك ما في هذه النصوص من التشويش ، بل والإشكال ، حتى أنّ المحدّث البحراني مع إطنابه فيها قد اعترف بذلك ؛ لأنّ الثمانية والأربعين عبارة عن مسيرة يومين كما صرّحوا به في مسافة القصر .
هامش
( 1 و 10 و 12 و 14 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل 11 : 258 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 1 وفيه : « عبيد اللّه الحلبي » « وأبي بصير » .
( 3 ) المصدر السابق : 260 ، ح 6 .
( 4 ) المعتبر 2 : 785 .
( 5 ) القاموس المحيط 3 : 151 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 187 ، 221 .
( 7 ) النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 362 .
( 8 ) الوسائل 11 : 262 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 12 .
( 9 ) الوافي 12 : 448 .
( 11 ) الوسائل 11 : 260 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 7 .
( 13 ) الوسائل 11 : 259 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 2 .
( 15 ) الوسائل 11 : 261 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 10 .
( 16 ) المدارك 7 : 162 .
( 17 ) الوسائل 11 : 260 ، ب 6 من أقسام الحجّ ، ح 5 ، وفيه « الأوقات » بدل « الميقات » .
( 18 ) المصدر السابق : ح 4 .