( و ) [ الظاهر ] [ 1 ] ( منهم ) أي الأصحاب [ 2 ] ( من ساوى « 1 » بين المنذورة وحجّة الإسلام في الإخراج من الأصل والقسمة مع قصور التركة ، وهو أشبه ) [ 3 ] .
نعم قد يشكل القسمة بينهما في حال القصور مع فرض عدم حصول كل منهما بما يخصه بعدم الفائدة في التقسيم المزبور ، وبامكان ترجيح حجّ الإسلام بوجوبها بأصل الشرع ، والتفريط في تأخيرها [ 4 ] . ولكن يستحب قضاء المنذورة عنه [ 5 ] .
( وفي الرواية : إذا « 2 » نذر أن يحجّ رجلا ومات وعليه حجّة الإسلام أخرجت حجّة الإسلام من الأصل وما نذره من الثلث ) قال [ المصنّف : ] ( والوجه التسوية ؛ لأنّهما دين ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لعلّه لذا [ لك ] .
[ 2 ] كابن إدريس « 3 » بل قيل « 4 » : إنّه مقتضى إطلاق المقنعة والخلاف .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ ضرورة كون كل منهما دينا . واحتمال سقوط المنذورة بالموت ؛ لأنّه واجب بدني كما في المدارك « 5 » مناف لما يظهر من الأدلّة من كونه واجبا ماليا ، سواء تعلّق به خطاب الأصل أو خطاب النذر كما أوضحنا ذلك سابقا .
[ 4 ] لوجوب المبادرة بها ، وما سمعته من صحيح ضريس .
[ 5 ] للخبرين « 6 » . وعن ظاهر أبي علي الوجوب « 7 » ، ولعلّه لذا جزم في القواعد بخروج المنذورة من الأصل كحجّ الإسلام ، وبقسمة التركة بينهما أي مع سعتها لهما .
ثمّ قال : « ولو اتسعت لإحداهما خاصة قدمت حجّة الإسلام » « 8 » . بل حكاه شارحه عن النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والاصباح « 9 » . بل وعن المصنّف في الكتاب . بل قال : « لا فرق بين تقدم النذر على استقرار حجّة الإسلام وتأخّره عنها ، وكذا إن وجبتا من البلد واتسعت التركة لأحداهما منه وللأخرى من الميقات أخرجت حجّة الإسلام من البلد والمنذورة من الميقات ، إلّا أن يدخل السير من البلد في النذر ، فيقوى العكس ؛ لأصالة وجوبه حينئذ فيها ، وفي حجّة الإسلام من باب المقدمة » « 10 » .
قلت : لكن ظاهر المصنّف عدم ترجيح إحداهما على الأخرى ، فتوزع التركة عليهما ولو لبعض الأفعال فيهما . كما أنّ ظاهره عدم العمل بالصحيح المزبور فيما تضمنه حيث إنّه - بعد أن أشار إليه بقوله : [ وفي الرواية . . . ] .
[ 6 ] كما صرّح به في ذيل الخبر المزبور ، ومنه يظهر نوع اضطراب فيه .
هذا ، وقد تقدّم سابقا ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سوّى » .
( 2 ) في الشرائع : « إنّ » .
( 3 ) السرائر 1 : 649 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 138 .
( 5 ) المدارك 7 : 96 - 97 ، 153 - 154 .
( 6 ) تقدّما في ص 303 .
( 7 ) نقله في المختلف 4 : 371 .
( 8 ) القواعد 1 : 409 .
( 9 ) النهاية : 284 . المبسوط 1 : 306 . السرائر 1 : 649 . الجامع للشرائع : 176 . اصباح الشيعة : 181 .
( 10 ) كشف اللثام 5 : 139 - 140 .