[ وقد يعتبر استئذان الحاكم إن تمكن منه ] .
نعم لو لم يتمكن منه استقل هو بذلك حسبة إن كان من عدول المسلمين [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار العلم بعدم أداء الوارث ، لكن [ قد يقال ] [ 3 ] [ ب ] اعتبار الظن الغالب ، ويمكن شمول العلم له . وعلى كلّ حال فمع عدمه يستأذنهم [ 4 ] .
بل [ قد يقال ] [ 5 ] [ ب ] اعتبار الأمن من الضرر على نفسه أو ماله مع ذلك ، وهو حسن . بل [ قد يقال ] : [ 6 ] إنّه إذا تمكّن من إثبات وجوب الحجّ عليه ببيّنة مثلا لم يكن له الاستقلال ، وله وجه [ 7 ] .
ثمّ إنّ [ المورد ] [ 8 ] الوديعة ، ولكن ألحق بها غيرها من الحقوق المالية حتى الغصب والدين [ 9 ] .
إلّا أنّ اعتبار إذن الحاكم هنا أقوى من الأوّل ، خصوصا في الدين [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر المصنّف والفاضل في القواعد « 1 » .
[ 3 ] [ كما ] عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر [ ذلك ] « 2 » .
[ 4 ] واستجوده في المدارك قال : « لأنّ مقدار اجرة الحجّ وإن كان خارجا عن ملك الورثة إلّا أنّ الوارث مخيّر في جهات القضاء ، وله الحجّ بنفسه والاستقلال بالتركة ، والاستئجار بدون أجرة المثل ، فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق » « 3 » .
وفيه : أنّ الصحيح أعم من ذلك ، وقد يكون الوارث طفلا أو لا يطمئن بتأديته لو دفع له الوديعة أو أقرّ بها له ، وربّما أنكر وجوب الحجّ على مورثه .
بل قد يشكل الدفع مع العلم بالأداء من دون استئذان الحاكم ؛ لتعلق دين الحجّ به ، كما في تركة المديون المتوقّف دفعها للوارث على الإذن ، والتخيير في جهات القضاء لا يسقط الحق المزبور .
وإن كان قد يدفع بأنّ حق الدين وإن تعلّق بالعين لكن المخاطب به الوارث ، فمع فرض العلم بتأديته لم يجز منعه عنه ، بل لعلّه كذلك مع عدم العلم بحاله فضلا عن حال العلم . ولعلّه لذا قيّدوا الصحيح بما سمعت .
[ 5 ] [ كما ] عن التذكرة « 4 » .
[ 6 ] [ كما ] عن بعضهم « 5 » .
[ 7 ] وبالجملة ليس للأصحاب كلام منقح في جميع أطراف المسألة ، وقد ذكرنا في الوصايا طرفا منه .
[ 8 ] [ كما هو ] مورد الرواية .
[ 9 ] ولعله لأنّ مبنى ما ورد في الوديعة « الحسبة » التي لا فرق فيها بين الجميع .
[ 10 ] الّذي لا يتعيّن إلّا بقبض من هو له أو من يقوم مقامه .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 412 .
( 2 ) النهاية : 279 . المبسوط 1 : 326 . المهذب 1 : 269 . السرائر 1 : 630 .
( 3 ) المدارك 7 : 145 .
( 4 و 5 ) التذكرة 7 : 106 .